التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مارس 17, 2013

على رصيف الذاكرة

على رصيف الذاكرة في ازقة الوجع بمدينة الفراق اجلس القرفصاء اتجرع خيباتي على مهلا بجرعات متباعدة من فنجان الخذلان , في اثناء ذلك مر من امامي طيف هزيل القى التحية ليجلس على مسافة مني بدى لونه شاحب سألته عن حاله و هل هو بخير ؟ اجابني بايماءة لم افهم معناها هل تعني انه بخير ام انه يحتضر ... نظر الي نظرة حادة و تكلم معرفا بنفسه : انا ما كنت عليه انا انتي قبل ان تهمليني للعدم .. للتلاشي انا طموحك انا جموحك انا تمردك انا ما كنتي بعد ان عصف بي الم الفراق ... اشحت ببصري عنه ليتلاشي   اجوب ببصري في تلك الازقة لتمر امامي فتاة صغيرة متشبته بذراع ابيها و هو يحنو عليها و هي يبدوا لي قريبة منه جدا , كم تمنيت ان اكون مكانها و لكن هاجمتني ذكري موجعة ذكرى وفاة ابي فتمنيت ان اطلب منه ان يتركها وا ن تبتعد عنه لانه سيأتي يوم و احدهما سيتألم من فراق الاخر دون قدرة على تغيير القدر   على مقربة مني و ليس ببعيد ارى روحا هائمة على غير هدى تتوشح السواد و عيناها متبتان في الفراغ اسألها عن ماذا تبحث ؟ فاجأتني اجابتها قالت انها تبحث عنه فهو كان بوصلة الروح للاستمرار و بدونه تاهت . ق...

الغائبون هم الاروع

يبقى الغائبون عنا هم الاروع ... هم الاقرب الى قلوبنا ... رغم المسافات التي تبعدنا عن بعض ... رغما عن انف الموت الذي فارق بيننا و بينهم ... رغما عن القدر الذي قرر ان الفراق المقدر مسبقا قد حان وقته ... بالرغم من وجعنا و جراحنا التي تأبي ان تندمل و مستمرة في النزيف ... رغما عن الوجع و الذكريات التي تحيطنا و عجزنا عن استعادتها لنعيشها مع من فارقنا ... سيبقون هم دليلنا في الحياة سيبقون هم الارواح التي تتعلق اراوحنا بهم و ننتظر لقائهم و املنا في هذه الحياة ان تمضي بسرعة لنلحقهم لنجتمع بهم هناك اينما كان هذا الهناك المهم انه سيجمعنا بهم ... رحم الله ابي و غفر له و جعل مثواه الجنة اشتقت له