على رصيف الذاكرة في ازقة الوجع بمدينة الفراق اجلس القرفصاء اتجرع خيباتي على مهلا بجرعات متباعدة من فنجان الخذلان , في اثناء ذلك مر من امامي طيف هزيل القى التحية ليجلس على مسافة مني بدى لونه شاحب سألته عن حاله و هل هو بخير ؟ اجابني بايماءة لم افهم معناها هل تعني انه بخير ام انه يحتضر ... نظر الي نظرة حادة و تكلم معرفا بنفسه : انا ما كنت عليه انا انتي قبل ان تهمليني للعدم .. للتلاشي انا طموحك انا جموحك انا تمردك انا ما كنتي بعد ان عصف بي الم الفراق ... اشحت ببصري عنه ليتلاشي اجوب ببصري في تلك الازقة لتمر امامي فتاة صغيرة متشبته بذراع ابيها و هو يحنو عليها و هي يبدوا لي قريبة منه جدا , كم تمنيت ان اكون مكانها و لكن هاجمتني ذكري موجعة ذكرى وفاة ابي فتمنيت ان اطلب منه ان يتركها وا ن تبتعد عنه لانه سيأتي يوم و احدهما سيتألم من فراق الاخر دون قدرة على تغيير القدر على مقربة مني و ليس ببعيد ارى روحا هائمة على غير هدى تتوشح السواد و عيناها متبتان في الفراغ اسألها عن ماذا تبحث ؟ فاجأتني اجابتها قالت انها تبحث عنه فهو كان بوصلة الروح للاستمرار و بدونه تاهت . ق...