التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من 2013

ماذا لو ؟

ان تجلس وحيدا في غرفتك يوم الاحد بقربك كوب قهوة و رواية كائن لا تحتمل خفته لميلان كونديرا و برفقة كأبتك و افكارك السوداوية هو يوم طبيعي جدا ماذا لو لم نكن نحن نحن ؟ ماذا لو لم يكن الزمان هو الزمان و لا المكان هو المكان ؟ ماذا لو لم يمت ابى الى الان ؟ و ماذا لو رافقني في سفري للدراسة ؟ ماذا لو كان بامكاني ان اقوم الان من فوق سريري و اتوجه اليه لاحضنه و اخبره اني متعبه جدا ؟ ماذا لو ان الموت ليس بموجع كما يؤلمني الان ؟ ماذا لو ان ليلي يمضي هادئا و نومي مستقر لا تلاحقني كوابيسي طوال الليل ؟ ماذا لو اننا لست وحيدة و خاوية ؟ ماذا لو ان عيني ليستا ملئتان بالدموع الان ؟ ماذا لو انني لست انا ؟ ماذا لو .... اسئلة لا توجد اجابة لها 

الامر لا يستحق

نولد و نتقدم لهذه الحياة مغمضي الاعين صارخين و باكين و كأننا نرفض ان نكون ضمن الجماعة البشرية المحيطة بنا .  نموت صامتين فلا نعلن مسبقا عن موتنا و نوارى تحت الثرى وحيدين .  و في المرحلة الفاصلة بين الميلاد و الوفاة تمر في حياتنا وجوه مختلفة منها ما يبقى و منها ما يختفي  . و لكن نعلم علم اليقين ان اغلبهم ان لم نقل كلهم باستثناء " الاب و الام و الاخت و الاخ " البقية كلهم عابري سبيل . سنمر في حياتهم صدفة و يمرون في حياتنا صدفة , يوم نموت لن يبالوا سيأتوا لمأتمنا يضحكون و يتبادلون الاحاديث و النميمة , و لربما يخرجون للالتحاق بحفل ما او زفاف احدهم .  هكذا هيا الحياة فلماذا نعطيها اكثر من قيمتها نحن مجرد عابرون فيها و الاخرون عابرون في حياتنا و فيها ... فلماذا كل هذه القيمة لها و ما فيها و ما سنحققه و ما سنخسره ؟ اذا فإن الامر لا يستحق . كتبت يوم 30/5/2013

عن رحلة العودة الى ليبيا

عدت الى ليبيا بتاريخ 21/5/2013 بعد مضي قرابة 6 اشهر من الدراسة في بريطانيا , تجربة فريدة نوعا ما اول مرة اجد نفسي ملقاة في خضم مسؤوليات يومية ايجار و ضرائب و فواتير و ميزانية و دراسة حياة ملزمة بأن اديرها و في كل هذا امر باكتئاب حاد انعكس على مزاجيتي و على طريقتي في الاكل غير الصحية على الاطلاق و ترتب عليه زيادة صادمة في وزني و البكاء المستمر الذي ترتب عليه هالات سوداء حول عيني ... عدت لابقى مع اهلي قرابة شهر كامل مع ماما و اختي و اخوتي و اطفالهم و زيارتي لابي و لقائي بصديقاتي و اصدقائي شهر معهم استقبال حافل من اسرتي الحبيبة احضان و قبلات , شعرت بدفء الاسرة حضن ماما و سعادة اختي برؤيتي و بكوني هنا معها لا توصف تلك السعادة و اللمعة في عينيها و دفء احضانها سعادتي اخوتي بكوني هنا قد جئت بخير , بغض النظر عن الوضع الامني و كل ما الى ذلك في ليبيا الا انه شهر كان اجمل من سته اشهر في بريطانيا هنا انا مع احبتي انا بقرب اروع من في الارض اسرتي ماما الحبيبة و رفاة بابا الغالي , انا هنا الفتاة المدللة التي لا تفكر في اية مسؤوليات مزاجيتي لازالت ترافقني الا انني هنا انا الطفلة المدللة , مر ...

قرار الموت

هناك بعض الاختيارات في حياتنا تشبه لحد كبير المقامرة نسبة الربح متوازنة مع الخسارة و لكن احد الاحتمالين هو الذي يدفعنا بقوة لنراهن ... احد تلك الاختيارات خيار انهاء الحياة بارادتنا " الانتحار " انا هنا لا اتحدث عن المنظور الديني - ارجوا ان لا يصدعني احد بالمنظور الديني للموضوع لانه خارج النقاش - تراهن على راحة من هم ... الم ... وجع ... خسارة ما تتساوى بعدها كل الخسارات .. و تقرر ان تضع حد لكل هذا .. انه رهان قد تربح رهانك و تموت بالمحاولة الاولى للانتحار و الله اعلم بتبعات هذا الرهان , قد تفشل و لكن تستمر في المحاولة لان الدافع لهذا الرهان مستمر , و قد تتوقف ليس رغبة منك في التوقف و لكن ترى ان حتى محاولة الانتحار رهان لا اهمية له الموت قادم و كفى تتبنى اللا مبالاة حتى في محاولة تقديم خطوة تجاه الموت ... الموت نتيجة مؤكدة لا حاجة للرهان لحصولها فقط انتظر ان يأتيك , و الموت من الامور القليلة في هذه الحياة التي لا تحتاج لان تسعى لها لانها قادرة بكل سهولة ان تأتيك يوما ما .

الجدار المنهار

على جدار حياتك الكالح السواد و لربما الرمادي على حسب كمية الخسائر و الضربات التي تلقاها ذلك الجدار المسكين ... بامكانك ان ترسم تلك الرسوم السخيفة التي تراها انجازاتك في حياتك .. تحصلت على شهادة من هنا ... اكملت دورة فلانية هناك .. اشتغل في المكان الفلاني .. اتقاضي مرتب بالرقم العلاني .. استمر في الرسم الذي لن يغير من جقيقة ان الجدار اسود و في لحظة قدرية بائسة يسقط الجدار برسومه على رأسك تموت و انت مهروس تحت تلك " الانجازات " التي لن تقدم لك يد المساعدة لبث الروح في جسدك الهزيل الجاثي تحت انقاض سور حياتك المتهاوي .. هناك فقط تدرك انه لا فرق يذكر بين سورك الملون برسوم الانجازات السخيفة و سور صديقك الكالح السواد لا اهمية فكلاكما في لحظات قدرية ستهرسون تحت ذات السور ... و القدر يسخر من الرسامين و من لم يمسكوا ريشة كلاهما ضحايا القدر و جدار مقدر له من البداية ان ينهار .

نهاية ام بداية ؟ لا يهم

هل هناك ما يستحق الانتظار لاجله ؟ هل هناك ما يستحق الحياة في انتظاره ؟  هل هناك امل ما مختبيء خلف سنوات عجاف ؟ هل هناك ما هو في انتظاري في ذاك الامد البعيد   ؟ لا شيء سوى العدم .. الظلام .. الوحدة الابدية .. التلاشي على مهل .. حشرات صغيرة تتغدي على ما تبقى من جثتي المتحللة .. تحلل ...  انها النهاية اليس كذلك ؟ ام انها البداية لنهاية اخرى ؟   أهناك ما هو ابدي ؟ أهناك ما هو خالد ؟ اهناك ما يستحق كل هذا العبث اللا متناهي؟