التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر 30, 2011

امرأة منسية بين دفاترها

في زواية ذلك المقهي الهادي ذو الضوء الخافت و الموسيقى الكلاسيكية جلست انتظر بهدوء ظاهري و بداخلي فوضي عصور   كنت انتظر حضور زميلة لي لندرس معا  , برفقتي كان معطفي و امامي فنجان قهوة سكرها زيادة ,  و كتاب كتب عليه باللون الزهري "امرأة منسية بين دفاترها "و كانت  ترافقني في طاولتي توأمي اللامرأي انها نسخة عني تحمل ملامحي و كانني ارى نفسي في مرأة ببشرتها السمراء و عينيها السودوان و شعرها الاسود القصير و تلك النظارة الطبية , و في دقائق الانتظار التي بدت لي طويلة قررت ان اتجاذب اطراف الحديث معها بصمت . سالتها : هل غيرتنا الحرب و الثورة في ليبيا ؟ ردت علي :  بالرغم من اني حاولت ان لا اكون هنا و انتي معي , حاولتي ان ترفعي الاسوار حولنا لكي لا نعيشها  ,حتى انك حرمتني من مشاهدة التلفاز و قررتي انهم يتاجرون بل يتلاعبون بالام الاخرين و مخاوفهم ومعاناتهم , و قررتي ان تخرجيه من غرفتكي و تسألينني هل غيرتنا الحرب؟  نعم ان الحرب غيرتنا...  لانها زادت عشقنا لهذا الوطن و زادت غربتنا في اوطاننا  , فبعدما كنا...

جارتنا زارتنا

بداية على بدء جاءت  جارتنا لزيارتنا و كانت برفقتها ابنتها زميلة الطفولة عندما وصلت كنت حينها مع اختي في غرفتها اشرب انا و هي القهوة و اذ بي اسمع ماما تنادي اختي ان فلانة و هي جارتنا برفقة ابنتها المصون , و ان على اختي ان تحضر الان و فورا .  ذهبت اختي لاستقبالهم و القيام بالواجب ’ و انا صراحة لم يكن لدي مزاج لمقابلة احد فبقيت في الحجرة اشاهد التلفاز و احتسي قهوتي , و بعد قليل سمعت صوت والدتي الحبيبة و هي تناديني و تطلب مني الحضور للصالة لان ابنة جارتنا زميلة الدراسة تسأل عني .  قمت من مكاني بكل تتاقل و انتقلت للصالة سلمت عليهم و رحبت بهم و باركت لابنة جارتنا زواجها و حملها ,  و تبادلت جارتنا اطراف الحديث مع والدتي عني و عن ابنتها , على كلا بعد مرحلة  الحديث العام و الغير محدد  بدأت مرحلة التباهي بين والدتي العزيزة و جارتنا الموقرة على منوال بنتي و بنتك و كأننا في حلبة مصارعة و لكنها كلامية و ليست جسدية و كان الحوار كالتالي : بدأت المعركة جارتنا التي سألتني عن اخبار الدراسة ؟ فقلت لها الحمد لله حاليا عطلة و مازال مرجعناش ومازال لي مادة و نب...

قصتي لا تنتهي

قصتي لا تنتهي لاني كل يوم لي فيه بداية , نعم انا كطائر الفينيق انبعت من رمادي لأبدا من جديد , قصتي لا تنتهي لانني انا القاصة و الكاتبة و البطلة و الكومبرس في كل قصصي التي اعيش كل بدايتها .  نعم قصتي لا تنتهي فالكل عابرون فيها و ليسوا مقيمين و لكني هنا في كل قصصي و ان كنت عابرة في قصص الجميع .  نعم كلنا نبدا و نجهل النهاية نولد و لا نعلم كيف و اين نموت و لكننا ما بين الميلاد و الموت نكتب قصصنا و نرسم صورنا و نشاركها مع العابرين و المارين و نبقي هنا في ذاكرة شخص ما قد مررنا هنا  .

أعلي درجات الانسانية

ان اردنا ان نعرف متى نصل لاعلى درجات الانسانية في تعاملاتنا الحياتية , فإن ذلك يكون عندما ننظر للاخرين من منطلق انهم بشر مجردين لا متمركزين في منظومة قيمية معينة ايا كانت دينية او سياسية او طبقة مجتمعية او توجه فكري او ثقافي , ان نصل لمرحلة تقبل الاخر ككل حتى و ان كان في اقصى اليمين و نحن في اقصى اليسار او العكس , في تلك اللحظة نصل لمرحلة تمكننا من الانصهار مع الاخرين في بوثقة واحدة تسهم في خلق بيئة دافعه للتقدم مساهمة في التناقح الثقافي , مما يجعل النقيضين يتكاملان ليرسما الصورة الكلية الرائعة التي يكون كل طرف فيها يمثل كلا متصلا مع الاخر الكلي يساهم في بناء دولة خالية من الاقصاء ايا كان نوعه ديني او عرقي او سياسي او لوني او طائفي .