أفكار تتجاذبها ... ذكريات تأخذها و تعيدها ... تتراوح بين مد و جزر... ماذا ستقول ؟ ماذا ستفعل ؟ من اين ستبدأ الحديث ؟ وقت طويل مر على اخر لقاء بينهم ... لابد انها تبدوا اكثر نضجا ... لا بل الحزن على محياها سيضفي حالة من البرود على ذلك اللقاء او لربما نوعا من الحميمية المختلطة بالتعاطف . اليوم عيد ميلاده و قررت ان تتلاقى معه في مقهى لتبادل اطراف الحديث . تترجل من السيارة و هي ترتدي تلك النظارة السوداء التي تحجب عينيها عن الشمس و عن اعين الاخرين , تضع حقيبتها على كتفها , وتحمل في يدها رواية باولو كويلو بعنوان فيرونيكا تقرر ان تموت و هاتفها النقال . تجوب بعينيها في المكان لتختار طاولة تطل على البحر منزوية في ركن المقهي , تضع اشياءها على الطاولة و تجلس بصمت لتغرق بين امواج البحر في محاولة لتصفيت ذهنها و طرح كل الافكار للنقاش , يرن هاتفها النقال ليخرجها من صمتها تجيب ليكون الصوت على السماعه بعذوبته يلامس شغاف قلبها . تجيب : اين انت ؟ يرد : هل وصلتي انا لازلت في الطريق , ترد عليه : انا في المقهى انتظرك . تغلق السماعة لتجو...