التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر 9, 2012

بوح في المقهى

 أفكار تتجاذبها ... ذكريات تأخذها و تعيدها ... تتراوح بين مد و جزر... ماذا ستقول ؟ ماذا ستفعل ؟ من اين ستبدأ الحديث ؟ وقت طويل مر على اخر لقاء بينهم ... لابد انها تبدوا اكثر نضجا ... لا بل الحزن على محياها سيضفي حالة من البرود على ذلك اللقاء   او لربما نوعا من الحميمية المختلطة بالتعاطف . اليوم عيد ميلاده و قررت ان تتلاقى معه في مقهى لتبادل اطراف الحديث   . تترجل من السيارة و هي ترتدي تلك النظارة السوداء التي تحجب عينيها عن الشمس و عن اعين الاخرين , تضع حقيبتها على كتفها , وتحمل في يدها رواية باولو كويلو بعنوان فيرونيكا تقرر ان تموت و هاتفها النقال .  تجوب بعينيها في المكان لتختار طاولة تطل على البحر منزوية في ركن المقهي , تضع اشياءها على الطاولة و تجلس بصمت لتغرق بين امواج البحر في محاولة لتصفيت ذهنها و طرح كل الافكار للنقاش , يرن هاتفها النقال ليخرجها من صمتها تجيب ليكون الصوت على السماعه بعذوبته يلامس شغاف قلبها   . تجيب : اين انت ؟   يرد : هل وصلتي انا لازلت في الطريق ,  ترد عليه : انا في المقهى انتظرك . تغلق السماعة لتجو...

في غفلة من الاشجان

في غفلة من الاشجان ... يأخذني شيء ما الى هناك ...  الى دهاليز الذاكرة... لأسير وحيدة في ازقة الذكريات... لأمر على لوحات الحنان ...الحب ... الابوة ... السعادة ... لاراك هناك تحملني طفلة بين ذراعيك .. لاراني اجلس بقربك احكي لك .. لاسمعني اشكي لك ... لاشعر بحنانك و انا في حضنك ...  و اذ بي اشعر بوخز في قلبي ... تكبل يدي ... افقد القدرة على الكلام و ابدأ في تجرع   كأس المرارة الذي تحمله يد الاحزان .. مــــــــــــــــــات ابــــــــــــي ... صمت يخيم على المكان ... كل الكلام انتهى و تدمرت المملكة ... خسرت الرهان و انتصر القدر ... قدر الفراق موت الاحب على الفؤاد ... مملكتي المهجورة تربع على عرشها ملك الحزن الموشح بالسواد ... و هذا قدري يرافقني الملك و انا جارية البلاط .

الذكريات التي تلازمني

عشت 26 سنة من عمري و من المؤكد انني مررت بتجارب صعبة , عرفت فيها الظلم , و سقطت سقوطا مريعا في الوقت الذي كان يتوقع الجميع مني ان اكون قوية , لكن تلك الذكريات لا صلة لها بحياتي الامور المهمة التي تلازمني هي اللحظات التي قضيتها برفقة ابي رحمه الله و هو يحضنني , استمع اليه و هو يخبرني القصص و يحكي لي عن تجاربه في هذه الحياة , فقدت ابي منذ ستة اشهر , و مع ذلك , يبدوا و كأنه حدث بالامس , هو لا يزال هنا , يجلس على المقعد بقربي , و نتذكر الاوقات السعيدة التي قضيناها معا .