التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر 23, 2011

احداث يوم كئيب

يوم كئيب على كافة الاصعدة خيبة الامل في اوجها و انزعاجي من كل شي حتى من نفسي على اشده , و انحشاري في سريري و سجن نفسي بين جدران غرفتي واقع مستمر بإرادتي و اختياري . على كلا من بين كل ما يدعوا للاحباط ساشارككم بأهم العناوين و الاحداث التي فتحت امامي باب الاكتئاب و خيبة الامل على مصراعيه :   لنبدا بيوم اعلان التحرير الذي كان يوم الاحد الماضي  ,و الذي كان على كافة الاصعدة محبط و مخيب للامال و خاصة خطاب المستشار مصطفي عبد الجليل , الذي قفز على كل مبادئ القانون ونجده قد  اعلن نوع الدولة في ليبيا بعد التحرير بدون استفتاء او اخذ اراء و قرر انها دولة دينية بل و لم يكتفي بذلك بل قرر الغاء و تعطيل القوانين التي تتعارض مع الشريعة و خاصة القانون المهم الذي كان وجوده معرقلا لتقدم الليبين و منافستهم بقية دول العالم المتقدمة و هو قانون تعدد الزوجات فالغاه ,  و قرر بداية مرحلة التعددية ليست الحزبية فهو لم يتكلم على هذا الموضوع فهذا الامر يبدوا انه ليس من ضمن الاولويات و انما المهم هو تدشين حجر الاساس في الدولة المدنية دولة الحريات و الحقوق عن طريق التصريح بالتعددية الزوجية ...

بعض مما تعلمت

اشعر بداخلي بكل التناقضات الممكنة و اللا ممكنة , خلال سنتين مضت واحدة و الثانية انا لازلت خلالها اختبرت اصعب التجارب الانسانية موت صديق, فراق او وداع عزيز , فشل في احد مجالات الحياة المهمة بالنسبة لي , عرقلة لخطط مستقبلية , عشت الحرب و الثورة في بلدي . من خلال كل ما سبق و كل ما سيأتي ان كتب الله لي عمر سيكون المخاض المؤلم لولادة خبراتي في الحياة , لولادة ما سأكون عليه غدا . خلال هذين السنتين اكتشفت الاخرين  و اكتشفت ذاتي , تيقنت من مسلمة ان الانسان نصف ملاك و نصف شيطان , و له الحرية في ان يغلب احدهما عن الاخر و لكن حياته كلها متأرجحة بين هذين المتناقضين الخير و الشر الملائكية و الشيطانية . ايقنت ان اروع وسيلة و اكثر فائدة للهروب من الواقع ايا كان عن طريق القراءة و خلق رابط كرابط الحبل السري بينك و بين الكتب , ايقنت ان ليس كل ما نراه براقا من بعيد ذهب و ان ليس كل ما هو مطلخ بالوحل حجر فبعض ما هو براق زجاج لا قيمة له و بعض ماهو ملطخ بالوحل لؤلؤ . ايقنت انه لا وجود لخير مطلق و لا لشر مطلق بل ان خيرا قد يجلب شرا و ان شرا قد يجلب خيرا. تعلمت ان افضل معلم هو الوحدة فمن خ...

ترهقنا انسانيتنا

من المؤلم ان تتغير نظرتنا للاخرين , ان ننظر اليهم على انهم وحوش مفترسون ينتظرون الفريسة الضعيفة ليغتنموها و  ينهشوها , السادية الكامنة   في البعض   عندما يزول الخوف منها في مواجهة الضعف تجد البيئة الملائمة لممارستها بدون خجل , و في مشهد دارمي تتراجع فيه الانسانية لتقف موقف المتفرج و لتفسح المجال لغريزة الانتقام و التشفي في انهيار تراجيدي للقيم المجتمعية . فنقرر اننا لن نكون ضعفاء بل نريد ان نتحول لمخيفين لأن الخوف تبث انه يجعل تلك الميول المفترسة المتوحشة لدى الاخرين كامنة , فالخوف كما يبدوا لي اصبح اقوى من القيم الاخلاقية و الدينية في كبح جماح الغرائز الحيوانية لدى الانسان عن الظهور و ممارستها . ترهقنا انسانيتنا بقدر ما يرهقنا تجردنا منها , هكذا الحرب استطاعت ان توسمنا بانسانية مشوهة بلذة الانتقام و ثمالة التشفي .