في بعض الاحيان ننصب الاسوار حول اذهاننا و نفرض عليها نموذج معينا من التفكير ’ و نؤطره بأطر دينية او مجتمعية اخلاقية او عرفية او ما الى ذلك , و هذا التأطير ليس بمفروضا علينا خارجيا بالضرورة و لكننا نخضع انفسنا مجبرين لاسوار نبنيها وفقا لمخاوفنا الشخصية ايا كان مصدر تلك المخاوف, و لكننا في لحظات معينة من الثورة على الذات نقرر هدم تلك الاسوار لنخلق حالة من التواصل مع الاخر المختلف عنا غب منطلقاته الفكرية و القيمية , و في هذه الثورة يكون حالنا احد امرين اما الانغماس الاعمي في فكر الاخر و الانجراف فيه مما يترتب عنه التنازل كليا عن القيم السابقة و احلال قيم الاخر محلها , او خلق حالة من التوازن بين الجديد و القديم في صورة من صور التلاقح الفكري البناء المنتج دون التخلي عن ذاتنا و ما نؤمن به و دون اقفال الباب في وجه الفكر الاخر و قيمه التي من الضروري ان تنوعها سيزيد اثراء افكارنا و يفتح افقا فكرية و ثقافية مختلفه عن تلك التي عهدناها. فلا ترفض الاخر لمجرد الاختلاف في الرؤى و انما افتح قنوات الحوار و النقاش , و لا تقولب فكرك في قوالب جامدة لتكون مجرد...