التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس 28, 2011

اليك ايها الغائب الحاضر

انت بالنسبة لي مأساتي الوجودية , التي ارى في ظلها ان ماضي مظلم و حاضري مؤلم و مستقبلي موجع , انت مأساتي التي اجرها بمأساوية العاجز امام قوى الطبيعة , انت بإختصار ذلك الباب الذي اغلق للسعادة و لكني لا زلت اقف امامه متأملة متألمة انتظره ان يفتح لألمس فيه كل ما كنت احلم به , انت رماد ذلك الحب المقدس الذي لازلت انتظر ان يبعث فيه الحياة مرة اخرى لاجوب مدن الذكرى و النسيان معه , انت فرحي بألم و ألمي بفرح , انت حب حكم عليه بالموت غيابيا بحضور الجاني و المجني عليه و غياب الشهود , انت كل المتناقضات في لحظة ضعفي و حبي ,اليك ايها الغائب الحاضر اشتقت لك .

انا لأني فقط انا لا غير

  لا زال هناك شي ما في داخلي يبحث عن الابداع ,عن التمييز عن التعبير ,عن التحرر من كل القيود الذهنية الاجتماعية و العرفية, من كل ما لا يمت بصلة وثيقة بي ان اتخلص منه , ان ابحث عن من يبحث عني حقيقة عن ذاتي شخصي روحي ان لا اتحول لمجرد رقم من ضمن ارقام ان لا اتحول لخيال لذاتي و ان يكون حضوري كغيابي اريد ان اكون انا و لكن كما اريد ان اكون وفقا لتصوراتي الذهنية و افكاري حول نفسي لا شي غير ذلك , لا يحددني الاخرين و لا يلزمني بان اكون صورة ضمن اطار مصنوع للجميع , اريد ان اصنع اطاري الخاص بي ,ان اكون باختصار انا فقط بافكاري بجنوني بطموحي و جموحي بتفكيري المستمرغير القابل للتوقف عن العمل. اريد ان اكون وفقا لقيمي و معاييري الخاصة , ان لا اضطر لانافق او اجامل او اتحمل اخر لا لشيء الا لانه صديق صديق صديقتي او زميل زميل زميلي او قريب قريب قريبي لا يهمني من يكون . اريد ان اكون كما انا , و ان لا اضطر لابرر للاخرين تصرفاتي ,لانه من المفترض ان لا يهمني تقييمهم لشخصي طالما انني في تصرفاتي التزمت بمعاييري و قيمي الخاصة بي و مبادي الخاصة , لا يتعلق الامر باي شخص الا انا , ما انا عليه هو لي ...

فقدت ايماني بحقوق الانسان تحت مسمى دولة

ان حقوق الانسان ماهي في حقيقتها الا طوباوية انسان و امل منشود تتنمى الشعوب الوصول اليه و تطبيقه واقعا , الا انه يبقى املا بعيد المنال فحقوق الانسان تنتهك من قبل القوى الدولية ضد دول العالم الثالث و هاهي الان تنتهك من قبل الحكام ضد شعوبهم هكذا لا مجال للكلام على حقوق الانسان الا وفقا لرؤية وردية طوباوية ترتسم على ملامحها نظرة طفولية بريئة , لانه من المحال و المستحيل ان اتحدث عن حق الشعوب في تقرير مصيرها تجاه المستعمر و اتجاهل هذا الحق في مواجهة الانظمة الديكتاتورية, و من الصعب ان اتحدث عن قدسية حق الحياة في حين ان الحاكم يأذن لنفسه ان ينتزع هذا الحق غصبا و جبرا دون محاكمة عادلة , و الاشنع من ذلك ان ينتزع هذا الحق المقدس من صاحبه تحت عنوان جريمة رأي فهل الاختلاف في الرأي اصبح مدعاة للموت. و من الصعب الحديث عن الكرامة الانسانية و نحن نرى شعوبا كاملة فاقدة لتلك الكرامة ذليلة في اوطانها, و من الصعب ان لم نقل المستحيل الحديث عن الحق في حرية التعبير و نحن نرى كل يوم ان الحكومات تصادر اراء المعارضين و المخالفين حتى تصل لمصادرة اراء المدونين عن طريق الانترنت و ممارسة حملات منظمة ضده...

ايهم اسهل بالنسبة اليك؟

ايهم اسهل بالنسبة اليك ان تكتب عن الانسان كيف يجب ان يكون ام ما هو كائن عليه ؟ اعتقد ان الكثيرين يعتبرون ان التعبير عن الانسان كما هو كائن عليه اسهل , و لكن من وجهة نظري الشخصية ارى الكتابة عن الانسان كما يجب عليه ان يكون اسهل جدا , حيث ان ما عليك الا ان تعبر عن القوالب الجامدة التي تمثل القيم الاخلاقية و الدينية و المجتمعية . و التي هيا نسبية عموما تعبر عنها و ان تصف الانسان المثالي بانه هو الانسان المتصف بتلك الصفات فقط لا غير. في حين ان الكتابة عن الانسان كما هو كائن امر في قمة الصعوبة , لانك تصطدم بالعديد من العوائق و لعل اهمها ذلك الاستهجان الطوباوي من قبل الجميع لما ستكتبه و الحكم المسبق عليك و على كتاباتك كما حكم على ميكافيلي و كتابه الامير الانسان يتمنى ان يقرا كم هو مثالي  كم هو قدوة و مثال يقتدى به  كم هو رائع و طيب و كم طموح متفائل متدين محترم اخلاقي اجتماعي حنون عطوف و متعاطف قريب من الجميع بعيد عن كل ما يزعج الاخرين .... الخ لكنهم ينفرون من الذي يكتب عن جشعهم كذبهم انانيتهم خداعهم دنائتهم وصوليتهم و انتهازيتهم ميكافيليتهم براغميتهيم بعدهم عن القمة و...

فلتحيا دولة الحقراء

تحيا تلك الدولة اللا أخلاقية التي يكون فيها الانسان مجرد رقم حسابي ليس غاية المجتمع و لا هو الهدف الاساسي للتنظيم القانوني لتلك الدولة , تلك الدولة التي يكون فيها الفرد هو المفعول به من قبل الجميع , تلك الدولة التي يكون الحقراء هم رأس الهرم هم المسؤولون و اصحاب المناصب العليا هم اصحاب الحل و الربط هم المهمون و البقية هم المهمشون , تلك الدولة يفقد فيها الانسان قيمته و يتحول لمجرد شبح لذاته , دولة الحقراء اسوء الدول لان البشر فيها لا قيمة لهم . و هكذا يكون الحقير الامير و الوزير و الإداري و المالي و المدير و المعلم و الدكتور و الأستاذ الجامعي , هذه هيا دولة الحقراء كل المهمين فيها حقراء . بل ان من لم يتصف بتلك الصفة علامة الجودة " الحقارة " يكون هو الشخص المهمش المستغل المحتقر بل لربما يصفى جسديا و ينتقل للرفيق الاعلى و ذنبه الاساسي هو انه ليس بحقير و وجد في دولة الحقراء . لنتصور الان الوضع في ظل دولة الحقراء في اطار صورة تخيلية تقريبية : تبدأ صباحك بقرار تعسفي تتلقاه من حقير " وزير او امير" ليكون بداية يومك حقير على وزن القرار و صادره , و انت في الطريق...