التخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هنا و هناك عن ليبيا

بين هنا و هناك, و بين هذا و ذاك , و بين مصلحتي و مصلحتك , و بين مؤيد و معارض , و بين ثائر و خائن ,و بين خائن و ثوري , و بين مع القذافي و مع عبد الجليل, انقسمنا و افترقنا بعواطفنا بشكل تراجيدي مأساوي , بل الاسوء انه بين اضطهاد الماضي و اضطهاد الحاضر لازال هناك ضحايا و لازال هناك مقهورين , لازال هناك من يتألم بصمت ,و هناك من يحتفل بالموت و يرقص على الجثت ,لازال هناك دماء تسيل بغض النظر عن موقفك السياسي مع ام ضد لا يهم فهيا في النهاية دماء ليبية ,  و لازال هناك من يموت كضحية ليس منحازا لاحد الطرفين و لكن لربما وجد في المكان الخطأ في الوقت الخطأ فمات بصمت و دون ان يلتفت له احد , و من الاغرب ان لا تشعر بلذة النصر حتى و ان كنت ثائرا او مؤيدا للثوار و انت ترى نظرة الحزن و الانكسار في عيون اقرب اخوتك او اسرتك لانه كان مؤيد , فتختلط مشاعرك الانسانية لتتوه الكلمات لا تعرف هل تواسي او تتشمت ام تحزن و تصمت او تفرح باقل ضجة , ايضا من الامور المحزنة و المخيفة على حد سواء ان عبرت عن ملاحظة ما بحسن نية و كانت هذه الملاحظة عبارة عن انتقاد ضد احد التصرفات الصادرة عن الثوار أول ما توصف به انك طابور خامس او" طحلب " و كأن الثورة منزهة عن الوقوع في اي خطأ , بل ان الادهي و الامر ان يكون القذافي و كتائبه هم الشماعة التي يعلق عليها اي فشل او خطأ يرتكب من الثوار فإن مات شخص ما بنار الثوار قالوا ان القاتل هو طابور خامس منظم للثوار , و ان نهب منزل او مؤسسة او تعرض احد المنازل لانتهاك حرمته , او تم سجن شخص او تعذيبه بدون اي امر قضائي او حكم قضائي فان كل ذلك من المستحيل ان يكون من الثوار هؤلاء اتباع القذافي الذين انظموا للثوار لتشويه صورتهم و الاساءة للثورة , كما ان من المحزن جدا و الموجع للقلب ان تشعر بانكسار الكثيرين حولك و تغول اخرين فمن كان من مؤيدي القذافي و لو بالكلمة هو في الوقت الحالي يحاول ان ينطوي على نفسه في بيته و الا يواجه المجتمع و من كان معارضا فهو قد بدأ لعبة الاقصاء للاخر و نبده و تهميشه , و من الامور المبكية المضحكة ان الشعب ثاروا لاسقاط القذافي و لكن تفاجئوا ان في ليبيا ملايين من القذافي , ثاروا طلبا للمساواة و عدم وجود اشخاص مسيطرين و اخرين متفرجين , و لكن لاحظنا ان المتفرج لازال متفرجا و لو تقمص دور الفاعل و الفاعلين بدوا يبلورون انفسهم و ايضا يبنون الابراج التي يتعلون فيها على من اوجدهم و وضعهم في مكانهم و هم الشعب , و المضحك اكثر ان المتفرجين يتقمصون دور الفاعلين على ذات المتفرجين الذين كانوا معهم في ظل النظام السابق اي الاشخاص الذين لم يكونوا فاعلين حقيقة بل هم مجرد ابواق تكرر ما يقال كما يفعل هؤلاء المتقمصين في المرحلة الحالية , و الاكثر سخرية هو ما نراه من مسيرات رفضا للمتسلقين و المنضمين للثورة متاخرين تخيل ظهور مثل هذه المظاهرات و الثورة لم تحقق اول اهدافها كاملة و هو تحرير كامل التراب الليبي هل عن طريق المظاهرات نطلب ممن لازال مع النظام السابق ان يتمسك به .
خلاصة القول انه من الضرورة ان نبدا بتغيير تفكيرنا و اعادة البناء المفاهيمي لدينا و ان ننبد الاقصاء و العنف و ان لا نمارس في ظل  الفوضى ذات التصرفات التي عاصرت انقلاب 69 تحت مظلة ما يسمى بالشرعية الثورية  لابد من اطلاق حملة للمصالحة الوطنية و الحوار الوطني  و تصحيح المسار داخل المجتمع  و ان نتوقف وقفة جدية لتحديد الى اين نريد ليبيا ان تسير و تكون مستقبلا.

22-9-2011


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

وجع فراق ابي

توفي ابي يوم الخميس صباحا الموافق 8-3-2012 لم استجمع قواي لاكتب عنه و عن فاجعتي هذه الا الان عن هذا الشخص الرائع الذي اختطفه الموت مني لانكسر في بعده عني و احترق بنار شوقي له و اتجرع الم الفقد و الوداع المجبره عليه . كتب القدر على ان اودعك مجبرة , و انا افارقك مكرهه ,يا من كنت لي سندي و قوتي , يا اروع اقداري انك ابي. اشتقت اليك شوقا يعتصرني يوجعني يؤلمني , تقزمت كل الامور التي كنت اراها عظيمة وكنت اسعى اليها حثيثه رغبة مني في ان اراك سعيدا بي عندما انالها و اراك مفتخرا بأني ابنتك . ابي يا اروع اقداري و فراقك اكثرها الما . اشتقت لضحكاتك و حكاياتك , اشتقت لك بقربي , اشتقت ان احضنك و اخبرك عن مدى حبي لك و سعادتي بك , اشتقت لصوتك في الصباح يوقظني من النوم , اشتقت لأن ارى رقمك على شاشه موبايلي و ان ارد عليك لاسمع صوتك ينطق اسمي , اشتقت ان اقول لك صباح الخير و ان تقول لي يومك مبارك , اشتقت ان احضنك و اقبلك قبلة الصباح , اشتقت ان تكون بجانبي على طاولة الافطار و انا اتناول افطاري , اشتقت اليك بقربي في السيارة و انت تقودها لتأخدني لعملي كل يوم و اشتقت لكلماتك لي مودعا على وعد...

أروع رجل في العالم

اغمض عيني على مهل افكر في الغائب عني استرجع ذكرياتي معه    ادعوا الله ان يحميه   ان يبقيه في الجنة دوما ان يلقي هناك احبته  من فارقهم قبل فراقي ان يسعد بجوار الرب و ان ينسى تعب الايام ان يبحث عن سعادته بعدما امضى عمره كله يسعى لسعادة اسرته ابي يا اروع اقداري يا شوق يتجاوز يومي يا عشق يتجاوز كل الاوصاف يا قصة حب ازلية سأعيش في ظلها ابدا ابي يا حب لا ينسى ابي يا رجلا من نورا ابي يا رجلا اسعدني اني اطلبك و ارجوك ان تبقى بسلام دوما  ادعوا الله ان يرعاك  و ان يجعل مسكنك الجنة  فهناك مقامك يا رائع يا اروع رجل في العالم  احبك و روحي تاهت في بعدك  رحمك الله يا ابي و جعل مثواك الجنة

تسألني عن حالي

تسألني : كيف حالي ؟ ما جديدي ؟ انا يا سيدي لست بخير لست انا و ليس كل شي هو ذاته في حياتي لا جديد و لا قديم ما انا الا وقود لايامي تمر الايام و انا احترق فيها انصهر اذوب اضمحل انا من انا؟ هو من هو ؟ هو كل شي ... هو كل شخص هو الحياة بكل ما فيها .. و فراقه هو الموت الموجع و حصل الفراق ... و لم امت و لكن اتجرع الموت البطيء موت الفراق افقدني كل يوم بقدر افتقادي له انا سيدي ظل له تلاشي الظل بسطوع شمس الموت صهرت الاصل و تلاشي الظل انا ظله المتلاشي تسألني عن حالي  متعبه  مرهقة  مكتئبة متشائمة مختنقة منهارة متلاشيه انا اللا شيء انا اللا شيء مبعثرة بين دفاتره انا ذرات غبار متشبته بصفحات ذكرياتي معه انا لست انا بعد موته هو ... موت ابي هذا هو حالي فما هو حالك ؟ و ما جديدك ؟