انا فتاة
ليبية ولدت في طرابلس سنة 1986 , كبرت في اسرة بسيطة و رائعة
جدا تتكون من اب حنون و ام رائعة و اخوين و اخت اسرة بسيطة من الطبقة المتوسطة
الاقرب للكادحة , كنت انا اصغر افراد الاسرة سنا " اخر العنقود "
في طفولتي كنت اقرب لوالدي منه لوالدتي كنت احب ان العب معه
و ان اكون بقربه دائما , قبل بداية دراستي كنت اقرأ في جامع منطقتنا و احفظ
كتاب الله و كنت متعلقة بالدين فكنت بالرغم من صغر سني احفظ اغلب القصص الواردة في
القرأن .
اما في مرحلة دراستي الابتدائية كنت متميزة في دراستي نوعا
ما و ان قابلتني بعض العراقيل في الصف الاول و الثاني ابتدائي من قبل الفتايات
المتنمرات و لكني اتذكر اني اجتزتها من خلال تجاهلي لهن , مضت سنوات دراستي
الابتدائية برتابة كنت اجتهد في دراستي بطريقتي التي نوعا ما تنافسية , و اول كتاب
تحصلت عليه هدية هو كتاب كليلة و دمنة لابن المقفع هدية من ابي و كنت حينها في
الصف الثالث ابتدائي و كنت اخده معي للمدرسة و اقرأه في وقت الفسحة , و طبعا
بالرغم من صغر سني لكني كنت احب ان اشاغب من خلال استعارة الكتب من مكتبة المنزل
من اجل ان اقرأها بالرغم ان اغلب ما كتب فيها لا افهمه و لكني احاول ان اقرأه فقط
لا غير , كنت اطمح ان ادرس في المرحلة الاعدادية باعتبار ان زيهم اجمل و انهم
يقرأون في الفترة الصباحية على كلا وصلت لهذه المرحلة درست فيها و اجتهدت و الحمد
لله تخرجت من الاعدادية بتقدير ممتاز مع العلم ان 9 سنوات من الابتدائي حتى التخرج
من الاعدادي كانت في ذات المدرسة , مع العلم ان كل هذه السنوات الدراسية لم تكن
لدي صديقة مقربة و كانت كل علاقاتي مقتصرة في اطار الدراسة و الزمالة فقط لا غير و
كما تقول لي ماما انني في مراحل طفولتي لم اكن احب ان العب مع الاطفال و انما كنت
احب ان اتسلى بالعابي لوحدي في غرفتي و ربما استمرت هذه العادة معي الى الكبر .
بعد ذلك بدأت مرحلة الدراسة الثانوية كانت مميزة جدا جدا و
كما يقال انها المرحلة التي تتبلور فيها الشخصية , كنت نشطة فيها جدا سواء في
الدراسة او في النشاطات العامة , كنت متفوقة نوعا ما و طوال سنوات دراستي
كنت الترتيب الاول و في كل النشاطات كنت دائما متواجدة , ربما كنت نموذج للفتاة
البوبيلر " المشهورة " مضت 4 سنوات الثانوي بتفوق دراسي , و
استمريت على الوضع السابق ليس لدي صديقات مقربات و هذا حقيقة بارادتي لانني كنت
ارفض ان تتعمق صداقتي مع اي شخص لتتحول لصداقة مقربة و كنت اكتفي بعلاقة سطحية
مقتصرة على زمالة دراسة انتهت بنهاية مرحلة الدراسة الثانوية , و من الجدير بالذكر
انني تعرضت في سنة رابعة ثانوي لحادث مروري ادي لاصابتي بكسر في قدمي استمريت
اعاني منه لمدة شهرين اثر على تحصيلي العلمي و لكن الحمد لله تخرجت بتقدير ممتاز و
الحمد لله و استمرت الحياة لتعلن بداية مرحلة جديدة و هيا مرحلة الدراسة الجامعية
, مرحلة كانت في ذهني ممزوجة بالخوف و الترقب و الفرح , الجميع حذرني انني ان كنت
متعودة على التفوق في مرحلة الثانوي فأن الجامعة اكبر حجما و عدد طلاب و لن اجد
فرصة للظهور و لا التفوق ,
بدأت المرحلة الجامعية من خلال دراستي في جامعة الفاتح
سابقا كلية القانون بدأت السنة الاولى و انا متخوفة و فرحة و الحمد لله منذ اول
محاضرة شعرت اني ساوفق باذن الله بدأت تكون زمالات في الدراسة و شراء الكتب الخ
المهم في السنة الاولى تحصلت على الترتيب الاول و كان مفاجأة سارة لاسرتي و لي
ايضا و كذلك في السنة الثانية تحصلت على ذات الترتيب , في السنة الثالثة لا اعرف
لماذا تأخرت و تحصلت على الترتيب الثالث اصبت باكتئاب و حزنت جدا بل انه من المؤسف
ان تشعر انه حتى الزمالات التي كونتها لم تكن تهتم بك الا لاستغلالك و ليس لصداقتك
على كلا في السنة الرابعة و الحمد لله تجصلت على الترتيب الاول و تخرجت على بركة
الله و كنت الاولى على دفعتي و استمريت على وضعي السابق زمالات دراسة و لا توجد اي
صداقات مقربة سواء كتبي و اوراقي و جهاز حاسوبي افرغ ما افكر فيه على الورق او
اشاركه على الانترنت مع اشخاص لا اعرف عنهم الا تلك الحروف التي يكتبوها من خلف
جهاز حاسوبهم الشخصي . ملاحظة في نهاية السنة الرابعة الجامعية مررت بعلاقة عاطفية
فاشلة لم يكتب لها النجاح نظرا لظروف اسرية منعتنا من الاستمرار و لله الحمد على
كل حال .
على كلا بدأت مسيرة الحياة الحقيقية بالنسبة لي بعد تخرجي
من الجامعة فانا طوال السنوات الماضية اقتصرت حياتي على مصطلحين اساسيين الدراسة و
البيت و غرفتي فقط لا غير ما بين جهاز الحاسوب و كتب الدراسة و السيارة في طريقي
للجامعة و بعض الحوارات و المحادثات مع افراد اسرتي .
كنت طموحة جدا و كنت اعتقد ان التفوق الدراسي هو المفتاح
السحري للحياة وللتفوق الحياتي , كنت اعتقد اني ان تخرجت ساقوم بتحقيق تغيير في
هذا العالم , و لكن بدات الحياة شيئا فشيئا تريني الجانب السلبي فالمكانة المرموقة
و الحصول على البعثات الدراسية بالخارج و التسهيلات للتسجيل في الدراسات العليا
بالداخل ليست رهينة بتفوقك الدراسي و لا مستواك العلمي بل تتحكم فيها معايير اخرى
لربما لم تتوفر في بل المؤكد , فعندما ذهبت للتسجيل في الدراسات العليا اتذكر انني
اسبوع و انا ذاهبة و قادمة و لم يقبلوا ملفي بحجة ان الايفادة الاصلية لم تجهز بعد
بالرغم من انه كانت مرفق بالملف ورقة تثبت اني الاولى على دفعتي و على كلا بعد ان
وجدت واسطة لكي يقبلوا الملف دخلت للامتحان القبول و الحمد لله نجحت و قبلت في
الدراسات العليا جامعة الفاتح سابقا , و عند تقديمي ملفي لوظيفة معيدة ايضا اخدت
وقتا طويلا و بعد ذلك حددوا موعدا للامتحان التحريري و الشفوي للقبول و الحمد لله
قبلت بعد هذا العناء , المهم بدأت اشعر بالاحباط من الواقع المحيط و انا تلك
الفتاة التي كانت في طفولتها عندما تسمع شكوى اي شخص من اي شي في الدولة تقول
لنفسها في قلبها عندما اكبر ساقوم باصلاح هذا الشي او ذاك بدأت تشعر بالاحباط بل
العجز احيانا عن التغيير , و على كلا حقيقة في هذه المرحلة بدأت في اعادة ترتيب
ذاتي بما يتناسب مع محيطي من خلال زيادة انغلاقي على ذاتي و ذلك عن طريق اغراق
نفسي في الدراسة او العمل زاد ارتباطي بل هوسي بالقراءة و بالكتب زادت عزلتي عن
طريق مقاطعتي بناء على سبق اصرار و ترصد للعلاقات الاجتماعية و المناسبات الا ما
ندر اقوم بالمشاركة , و زاد ارتباطي بالعالم الافتراضي الانترنت وبجهازي اللابتوب
.
الان و انا لازلت في مرحلة الماجستير استعرض امامي اهم
طموحاتي السابقة و التي كانت بداية في مرحلة الطفولة تغيير العالم للافضل تم
لتتقلص و تكون في ان اكون وزيرة في الدولة تم لتتقلص او تنمو حقيقة و تكون دراسة
الماجستير تخصص قانون دولي في فرنسا جامعة السوربون و ان اكون مندوبة ليبيا في
الامم المتحدة و الان تقلصت جدا لتكون ان اتحصل على الدكتوراة في تخصص القانون
الدولية من جامعة السوربون فرنسا و ان اكون عضوة هيئة تدريس و يكفيني ذلك لربما
التقدم في العمر يؤثر على حجم طموحاتنا او لربما العلاقة عكسية كلما زدنا عمرا
كلما قل طموحنا و تقلص , و لربما ايضا مع تقدمنا في العمر يتدخل عامل اخر على
تحديد اولوياتنا هذا العامل هو العامل الاجتماعي و نظرة المجتمع و المعايير
العرفية التي تحكمك مثل عمرك ؟ و كونك تزوجتي ام لا ؟ و هذا سؤال جوهري و اساسي
تتحدد قيمتك اي قيمة المراة استنادا اليه في المجتمع الليبي .
لم اعتقد في حياتي انني سيكون الزواج في حد ذاته انه سيصبح
يوما ما هدفا لي او موضوع افكر فيه بشكل جدي , خاصة واني اعتبر نوعا ما مدلله جدا
في اسرتي ليس من منطلق ان اسرتي مرفهه و لكن وفقا لمعايير البيئة التي انا انتمي
لها اعتبر مدلله و هذا يعتبر عيب تطعن به اي فتاة لمن اراد ان يرتبط بها , و
بالتالي انا الان امام امرين ضرورة ان ارتبط لان العمر بدأ يتقدم بي و بين انني
لازلت اعتبر نفسي صغيرة و انه موضوع ليس من ضمن اولوياتي الى ان يقدر الله و يشاء
الله ذلك و انني لست بمضطرة ان افكر في الموضوع فهو كله بيد الله تعالى وفقا لفكرة
النصيب و القدر .
ايضا افكر في الغد كيف سيكون ؟ و ماذا ساكون عليه ؟ اتمنى
ان احقق ما اطمح اليه و ان لا يتقلص لاكثر من ذلك
استاذنكم الان و اتمنى ان تعجبكم بطاقتي الشخصية

بطاقة جميلة جدا اختاة واتمنى لك عمر مديد ومستقبل زاهر ان شاء الله واما عن كونك مازالتى تشعرين بانك طفله فاهذا الشعور طبيعى اما مسئلة الارتباط فهى ضرورية مثل الموت عندما يحن وقتها لا تستطيع ان تردة ولكن نصيحة اخويه يجب عندما تختارين شريك الحياة ان تراعى شئ ان يكون من نفس التفكير متلا انة تخصصة من تخصصك او على الاقل من نفس الدرجة العلمية لان الرجل الشرقى بطبيعتة لا يحب ان تتميز الشريكة علية وكذالك الرجل المتعلم يحفز الشريكة ويدعمها بعكس الرجل الغير متعلم نتمنى ليك مرة اخرى حياة ومشوار حافل بالانجازات والالقاب العلمية والاجتاعية
ردحذفاخوك طارق القذافى
شكرا لك اخي طارق العزيز على المرور و على التعليق دمت صديقا عزيزا
ردحذفانا هنا لم اقراء بطاقه غير اننى شاهدت مخلوقه تنمو وتتكون لتصبح كيان يحلم بان يشغل حيز يليق بتفوقه فى رقعة البشر ..رغم انه هناك سدل ستار عن الجانب العاطفى والاسقاط الذى حدث على تجربه فاشله لايمكن تخيله حاله مقبوله لتلك الفتاه الحالمه التى تميل للوحده لتبنى لها عالم هى من تتحكم فى صنع شخوصه وتفصلها على مقاس حلمها...لااريد ان اطيل ..ولكن حقاً شكراً لك لمنحى هذة المساحه من روحك ..اجدك مشروع كاتبه تجيد صياغة الحدث والسرد الغير ممل..دمتى بكل سعادة ..دمتى بوطن..
ردحذفجبر الخاطر
http://www.facebook.com/profile.php?id=100001169220316
بطاقة انسانة حالمة تعشق الحياة... تحياتي لك واتمني لك كل ما تتمنيه . وعلينا ان نقوم بما علينا لتحقيق اهدافنا ولكن تظل الحياة هي المتحكم الاكبر فينا... تحياتي مواطن من ليبيا
ردحذفيقولون ان الانترنت هي واقع افتراضي وله سلبياته ويتناسون ان الانسان عندنا في ليبيا يعيش وينمو ويتطور في عالم افتراضي مدمر ليس له اية علاقة بارض الواقع حتى يصدم بالحياة في ارض الواقع عند انهائه لدراسته التكوينية متوسطه كانت ام جامعية, وعندها اذا لم يتدارك بسرعه وقام بعملية انسلاخ من ذاته التي نماها وعاشها سنين نشائته كما تنسلخ الافعى من جلدها عندها ستكون الطامة الكبرى لانه سينكفي على ذاته ويرجع لواقعه الافتراضي وينتهي.
ردحذفمشروع زواج رائع هههههههه،، موافقة ؟؟؟
ردحذفربى ايوفقك ان شاء الله فى حياتك ،، والله "سى فى" يتمناها كل انسان،، مزيج من الدين والعلم والثقافة ،، ما شاء الله عليك.
فى الواقع يعجز اللسان عن الرد
ردحذفاتمنى منك ان تقرئى كتاب لاتحزن لعائض القرنى
انا متاكدة ستحسين بتفاهة الحياة
دمتى دوما متالقة