التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اريد ان اهجرك يا وطني

مؤخرا بدأت اشعر بالضيق الشديد و الترقب المزعج من تواجدي في ليبيا بلدي الذي قضيت فيه عمري كله 25 سنة من عمري هنا في هذا المكان , الا انه مؤخرا بدأت اشعر بالضيق لتواجدي فيه , كرهت صوت الرصاص رمز الموت , كرهت اجواء الحرب و مصطلح جبهات,  و حتى كلمة شهيد بدأت تستفزني الا يعني شهيد شخص مات و ترك ورائه احبه يفتقدونه و يتألمون لفراقه , كرهت ذلك اللباس العسكري ايا كان مرتديه لانه يدل على ان الحرب لازالت قائمة , كرهت ذلك الجدال العقيم بين مؤيد و معارض و بين متسلق , كرهت ذلك الحوار المفترض به سياسي تحليلي للاوضاع لاشخاص لا علاقة لهم بالسياسة الا انهم سمعوا شخص ما يتكلم بها في التلفزيون فقرروا تكرار ذات الكلام و التشدق به جزافا , كرهت مصطلح الطابور الخامس لكل من ينتقد الثورة الليبية من قريب او بعيد , كرهت الخوف من وصول الاسلاميين للحكم و التشدد و التطرف و الاجبار باسم الدين.
باختصار كرهت كوني هنا فيك يا ليبيا .
اريد ان اخرج منك ان اذهب لاركز على خططي الدراسية و مستقبلي بعيدا عن اجواء الحرب وصوت الرصاص ان اذهب لاتعلم بعيدا عنكي اريد ان اغرق بين دفاتري و في اجواء اخرى مختلفة اشعر بالاختناق هنا كل ما فيك يدفعني للتفكير في الانتحار او الابتعاد و الثاني اقرب من الاول .
ربما ما اكتبه هو نتيجة احباط اني و سينتهي , و لكن اعتقد انني اريد ان اجرب مكان مختلف لافكر بشكل اكثر وضوحا
اريد ان اهجرك لابقى على قيد العطاء قبل الحياة يا وطني

تعليقات

  1. هل أقول ما قالت سيدة نساء العالمين مريم العذراء في المخاض وهي تلد سيدنا عيسي عليه السلام؟.. يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا.. ولا أحد يناديني ألا أحزن.. ولا أجد جذع نخلة أهزه إلي ليساقط علي رطبا جنياً.. لا شيء في مصر الآن يجعلني أكل وأشرب وأقر عينا.. ولم يبق إلا أن ينذر المصريون صوما وألا يكلموا اليوم أو غدا أو بعد مائة سنة انسيا.. وألا يكتبوا فلم تعد هناك جدوي للكلام ولا للكتابة..

    ردحذف
  2. كلامك معبر جدا عما ف نفسي .. نسئل الله ان يصلح الحال والبلاد والعباد

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

وجع فراق ابي

توفي ابي يوم الخميس صباحا الموافق 8-3-2012 لم استجمع قواي لاكتب عنه و عن فاجعتي هذه الا الان عن هذا الشخص الرائع الذي اختطفه الموت مني لانكسر في بعده عني و احترق بنار شوقي له و اتجرع الم الفقد و الوداع المجبره عليه . كتب القدر على ان اودعك مجبرة , و انا افارقك مكرهه ,يا من كنت لي سندي و قوتي , يا اروع اقداري انك ابي. اشتقت اليك شوقا يعتصرني يوجعني يؤلمني , تقزمت كل الامور التي كنت اراها عظيمة وكنت اسعى اليها حثيثه رغبة مني في ان اراك سعيدا بي عندما انالها و اراك مفتخرا بأني ابنتك . ابي يا اروع اقداري و فراقك اكثرها الما . اشتقت لضحكاتك و حكاياتك , اشتقت لك بقربي , اشتقت ان احضنك و اخبرك عن مدى حبي لك و سعادتي بك , اشتقت لصوتك في الصباح يوقظني من النوم , اشتقت لأن ارى رقمك على شاشه موبايلي و ان ارد عليك لاسمع صوتك ينطق اسمي , اشتقت ان اقول لك صباح الخير و ان تقول لي يومك مبارك , اشتقت ان احضنك و اقبلك قبلة الصباح , اشتقت ان تكون بجانبي على طاولة الافطار و انا اتناول افطاري , اشتقت اليك بقربي في السيارة و انت تقودها لتأخدني لعملي كل يوم و اشتقت لكلماتك لي مودعا على وعد...

أروع رجل في العالم

اغمض عيني على مهل افكر في الغائب عني استرجع ذكرياتي معه    ادعوا الله ان يحميه   ان يبقيه في الجنة دوما ان يلقي هناك احبته  من فارقهم قبل فراقي ان يسعد بجوار الرب و ان ينسى تعب الايام ان يبحث عن سعادته بعدما امضى عمره كله يسعى لسعادة اسرته ابي يا اروع اقداري يا شوق يتجاوز يومي يا عشق يتجاوز كل الاوصاف يا قصة حب ازلية سأعيش في ظلها ابدا ابي يا حب لا ينسى ابي يا رجلا من نورا ابي يا رجلا اسعدني اني اطلبك و ارجوك ان تبقى بسلام دوما  ادعوا الله ان يرعاك  و ان يجعل مسكنك الجنة  فهناك مقامك يا رائع يا اروع رجل في العالم  احبك و روحي تاهت في بعدك  رحمك الله يا ابي و جعل مثواك الجنة

تسألني عن حالي

تسألني : كيف حالي ؟ ما جديدي ؟ انا يا سيدي لست بخير لست انا و ليس كل شي هو ذاته في حياتي لا جديد و لا قديم ما انا الا وقود لايامي تمر الايام و انا احترق فيها انصهر اذوب اضمحل انا من انا؟ هو من هو ؟ هو كل شي ... هو كل شخص هو الحياة بكل ما فيها .. و فراقه هو الموت الموجع و حصل الفراق ... و لم امت و لكن اتجرع الموت البطيء موت الفراق افقدني كل يوم بقدر افتقادي له انا سيدي ظل له تلاشي الظل بسطوع شمس الموت صهرت الاصل و تلاشي الظل انا ظله المتلاشي تسألني عن حالي  متعبه  مرهقة  مكتئبة متشائمة مختنقة منهارة متلاشيه انا اللا شيء انا اللا شيء مبعثرة بين دفاتره انا ذرات غبار متشبته بصفحات ذكرياتي معه انا لست انا بعد موته هو ... موت ابي هذا هو حالي فما هو حالك ؟ و ما جديدك ؟