التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترهقنا انسانيتنا

من المؤلم ان تتغير نظرتنا للاخرين , ان ننظر اليهم على انهم وحوش مفترسون ينتظرون الفريسة الضعيفة ليغتنموها و  ينهشوها , السادية الكامنة في البعض عندما يزول الخوف منها في مواجهة الضعف تجد البيئة الملائمة لممارستها بدون خجل , و في مشهد دارمي تتراجع فيه الانسانية لتقف موقف المتفرج و لتفسح المجال لغريزة الانتقام و التشفي في انهيار تراجيدي للقيم المجتمعية .
فنقرر اننا لن نكون ضعفاء بل نريد ان نتحول لمخيفين لأن الخوف تبث انه يجعل تلك الميول المفترسة المتوحشة لدى الاخرين كامنة , فالخوف كما يبدوا لي اصبح اقوى من القيم الاخلاقية و الدينية في كبح جماح الغرائز الحيوانية لدى الانسان عن الظهور و ممارستها .
ترهقنا انسانيتنا بقدر ما يرهقنا تجردنا منها , هكذا الحرب استطاعت ان توسمنا بانسانية مشوهة بلذة الانتقام و ثمالة التشفي .

تعليقات