من المؤلم ان تتغير نظرتنا
للاخرين , ان ننظر اليهم على انهم وحوش مفترسون ينتظرون الفريسة الضعيفة ليغتنموها
و ينهشوها , السادية الكامنة في البعض عندما يزول الخوف منها في مواجهة الضعف تجد البيئة الملائمة لممارستها بدون
خجل , و في مشهد دارمي تتراجع فيه الانسانية لتقف موقف المتفرج و لتفسح المجال لغريزة
الانتقام و التشفي في انهيار تراجيدي للقيم المجتمعية .
فنقرر اننا لن نكون ضعفاء بل نريد ان نتحول لمخيفين لأن الخوف
تبث انه يجعل تلك الميول المفترسة المتوحشة لدى الاخرين كامنة , فالخوف كما يبدوا
لي اصبح اقوى من القيم الاخلاقية و الدينية في كبح جماح الغرائز الحيوانية لدى
الانسان عن الظهور و ممارستها .
ترهقنا انسانيتنا بقدر ما يرهقنا تجردنا منها , هكذا الحرب
استطاعت ان توسمنا بانسانية مشوهة بلذة الانتقام و ثمالة التشفي .

تعليقات
إرسال تعليق