قبل قليل و
انا على سريري اجهز نفسي للنوم بدأت افكر لو ان سأتخيل ليبيا و الشعب الليبي في
صورة انسان فكيف سيكون شكل ليبيا و هذا الشعب ؟
ليبيا
تخيلتها انها تلك المرأة الكهلة التي غطت وجهها التجاعيد ,و
بالرغم من ذلك لازالت هناك بعض الملامح التي تدل على انها كانت رائعة الجمال يوما
ما , الا انها اليوم قد احدودب ظهرها و هي تحمل تركة ثقيلة جدا , هيا تركة
الاتراك و الطليان و النظام السابق , تركة ثقيلة اختطلت فيها دماء الليبين بذرات
التراب الليبي , حتى وصف صديق لي حركة جهاد الليبين ضد الطليان بأنها حرب انتحار
جماعي و اعتقد ان الحرب الان ايضا هيا انتحار جماعي فالدم الليبي هو الذي ينزف من
الطرفين شئنا ام ابينا بأعداد مهولة , و لازال فستان تلك العجوز ملطخ بتلك الدماء
الطاهرة , دماء ابناء الشعب الليبي التي نزفت في حروب تحريرها مرة تل و المرة ,
تلك العجوز لربما ادمى كاحليها ذلك القيد الذي تكسر و بالرغم من انه
قد تكسر الا انها لازالت عاجزة عن ان تجري و تنطلق , فالدماء اغرقت
قدميها , و لازال هناك من متشبت بالقاع يجدبها للاسفل يريد ان يتنيها عن التقدم .
تأمل تلك
العجوز و تتمنى ان تصل لنبع ماء الحياة و الشباب لتغتسل و ترتدي لباس جديدا
براقا و تسرح شعرها و تجدد شبابها , بعيدا عن تلك الدماء و تلك القيود ,و
لكن تركة الماضي زاد ثقلها بتركة الحاضر , فمتي تصل تلك العجوز الى نبع الحياة
لتعود شابة لتحرر نفسها من تلك الايدي الناثئة من قاع الارض المتشبتته بقدميها
لتتحرر منها و لتتقدم .
اما عن
تخيلي للشعب الليبي في ذهني فلقد صوروا في ذهني كأطفال مات ابويهم و عاشوا
عند عمهم , و عمهم يسكن في بيت تصدق ابوهم عليه به قبل ان يولدوا و هم لا يعلمون
ان البيت بيت ابيهم , هؤلاء اسكنهم عمهم في غرفة ضيقة عاشوا فيها و هم يشكرون عمهم
معتقدين انه تفضل عليهم بالغرفة , و في يوم من الايام مات العم او قتل , بقى هؤلاء
الاطفال او اغلبهم في الغرفة خوفا من الخروج و خوفا من ان يطردوا من تلك الغرفة
الضيقة , و لكن احد هؤلاء الاخوة خرج و بدأ يلعب في البهو و استطاع ان يكسر حاجز
الخوف و يخرج من قوقعته ليلامس ارض الحرية , و احد الاخوة الاخر كان اذكي حيث انه
خرج و بدأ في اجراءات تمليك المنزال لمصلحته الشخصية , و الاغرب ان ابناء عم لهم
بداوا في دفع الرشاوي لموظفي العقارات لتمليك المنزل لهم و وضعه تحت مصلحتهم
و لربما ظهر اخ لهم عاش عمره كله بعيدا عنهم هو ايضا بدأ في اجراءت التمليك و الكل
يتسايق من اجل اقتسام ذلك البيت , في حين ان اغلب الاخوة لازالوا اسرى في تلك
الغرفة الضيقة ,فهل يا ترى يستطيع هؤلاء الاخوة الاغلبية المسجونين في الغرفة ان
يخرجوا و يأخدوا حقهم كاملا و ان لا يسمحوا لاحد ان يأخذ حقهم او يتجمل عليهم به
هل تخيلتم
الصورة ؟؟؟؟
7-10-2011
تصدقين اني كنت دائما اتخيل صورة لبلدي ليبيا بمشهد صغير كنت احس به مند زمن
ردحذفليبيا فتاة في عشرين تغتصب كل يوم من عصابة قامت بخطفها ويتبادلون عليها بقسوة دون النظر اليها وتوسلاتها وعندما اكتشف اهلها قامو بأعدام المغتصبين جميعا من خطف ومن اغتصب ولكن بدل ان يشفقو عليها ينظرون لها علي انها عاهرة مارس فيقومون بعقابها علي فعلتا ليس لها يد بها ... هناك دماء هناك دماء علي فستان ابيض .. هده ليبيا
مواطن من ليبيا
فعلاً تصدقين في كل حرف
ردحذفشكرت لك مواطن من ليبيا وصفك رائع و كلماتك مبدعه
ردحذفشكرا lule على مرورك و تعليقك
ردحذف