التخطي إلى المحتوى الرئيسي

متوشحة السواد



اليوم صباحا و انا في طريقي للخروج من البيت ذاهبه للعمل مررت امام مرأة الصالة ... التفت لارى انعكاس لصورة انسة شعرت انها تشبه شخص اعرفه و في ذات الوقت اشعر انها غريبة عني  ... تراجعت لامعن النظر فيها وجدت فتاة عشرينه لم تتجاوز 25 سنة و عدة اشهر ... يكسوها السواد ملابس سوداء و نظارة سوداء و حقيبة سوداء و حذاء اسود كأنها قد اعلنت الحداد على سنوات عمرها الماضية و القادمة معا لفراق عزيز .. ترتدي ساعة من الفضة و خاتم من الفضة يضفي على اناقتها عمق حزين ... رجوتها ان تبعد النظارات عن عينيها و بعد اصراري رضخت لطلبي وجدت ملامحها مرهقة و تلك الهالات السوداء حول عينيها تفقد هذين العينين البريق  ... في عينيها نظرة لا مبالاة مزعجة و كأن الحياة مسرح امامها وهيا تقف امامه و لكن روحها سابحة في الفراغ ... عينيها مرأة لروح معذبة على شفتيها ابتسامة مصطنعه تغتصب الضحكات التي كانت تصدح بها قبل ستة اشهر من الان و ترن حولها هالة الفرح التي اعتمت ... اراها مستلمة لامواج اليأس و الاحباط تتقاذفها و ما ارى منها الا لباسها الاسود و بريق دموع عالقة في عينيها .
اشحت عيني عنها لالتفت لما تحمله في يدها و اذ بها تحمل رواية تبسمت و لكن عندما دققت النظر وجدت عنوان الرواية " البؤساء " لفيكتور هيجو  شعرت ان هناك تكامل في الصورة بينها و بين ما تحمله في يدها و قبل ان ابادرها بالسؤال خجلت من ذلك التكامل وضعت الرواية في حقيبتها و اعادت نظارتها لتخفي عينيها و اشاحت بوجهها عني و قررت ان تكمل طريقها للعمل

تعليقات


  1. كان ستقول لك ما لم ترغبي في سماعه ... لو انك فقط انتظرتي بعض قليل من الثواني ...

    فصدفة لقائكما معا في ذاك المرر ... لم يكن صدفة كما اعتقدت هي بك ...
    بل كان امرا مدبرا ... و طلبها كان ... ان تمعني النظر ابعد فيما خلف النظارة مما تحيط به الهلات السوداء ...

    شكرا

    ردحذف
  2. احباط وتشائم لا لم يعجبني

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

وجع فراق ابي

توفي ابي يوم الخميس صباحا الموافق 8-3-2012 لم استجمع قواي لاكتب عنه و عن فاجعتي هذه الا الان عن هذا الشخص الرائع الذي اختطفه الموت مني لانكسر في بعده عني و احترق بنار شوقي له و اتجرع الم الفقد و الوداع المجبره عليه . كتب القدر على ان اودعك مجبرة , و انا افارقك مكرهه ,يا من كنت لي سندي و قوتي , يا اروع اقداري انك ابي. اشتقت اليك شوقا يعتصرني يوجعني يؤلمني , تقزمت كل الامور التي كنت اراها عظيمة وكنت اسعى اليها حثيثه رغبة مني في ان اراك سعيدا بي عندما انالها و اراك مفتخرا بأني ابنتك . ابي يا اروع اقداري و فراقك اكثرها الما . اشتقت لضحكاتك و حكاياتك , اشتقت لك بقربي , اشتقت ان احضنك و اخبرك عن مدى حبي لك و سعادتي بك , اشتقت لصوتك في الصباح يوقظني من النوم , اشتقت لأن ارى رقمك على شاشه موبايلي و ان ارد عليك لاسمع صوتك ينطق اسمي , اشتقت ان اقول لك صباح الخير و ان تقول لي يومك مبارك , اشتقت ان احضنك و اقبلك قبلة الصباح , اشتقت ان تكون بجانبي على طاولة الافطار و انا اتناول افطاري , اشتقت اليك بقربي في السيارة و انت تقودها لتأخدني لعملي كل يوم و اشتقت لكلماتك لي مودعا على وعد...

أروع رجل في العالم

اغمض عيني على مهل افكر في الغائب عني استرجع ذكرياتي معه    ادعوا الله ان يحميه   ان يبقيه في الجنة دوما ان يلقي هناك احبته  من فارقهم قبل فراقي ان يسعد بجوار الرب و ان ينسى تعب الايام ان يبحث عن سعادته بعدما امضى عمره كله يسعى لسعادة اسرته ابي يا اروع اقداري يا شوق يتجاوز يومي يا عشق يتجاوز كل الاوصاف يا قصة حب ازلية سأعيش في ظلها ابدا ابي يا حب لا ينسى ابي يا رجلا من نورا ابي يا رجلا اسعدني اني اطلبك و ارجوك ان تبقى بسلام دوما  ادعوا الله ان يرعاك  و ان يجعل مسكنك الجنة  فهناك مقامك يا رائع يا اروع رجل في العالم  احبك و روحي تاهت في بعدك  رحمك الله يا ابي و جعل مثواك الجنة

تسألني عن حالي

تسألني : كيف حالي ؟ ما جديدي ؟ انا يا سيدي لست بخير لست انا و ليس كل شي هو ذاته في حياتي لا جديد و لا قديم ما انا الا وقود لايامي تمر الايام و انا احترق فيها انصهر اذوب اضمحل انا من انا؟ هو من هو ؟ هو كل شي ... هو كل شخص هو الحياة بكل ما فيها .. و فراقه هو الموت الموجع و حصل الفراق ... و لم امت و لكن اتجرع الموت البطيء موت الفراق افقدني كل يوم بقدر افتقادي له انا سيدي ظل له تلاشي الظل بسطوع شمس الموت صهرت الاصل و تلاشي الظل انا ظله المتلاشي تسألني عن حالي  متعبه  مرهقة  مكتئبة متشائمة مختنقة منهارة متلاشيه انا اللا شيء انا اللا شيء مبعثرة بين دفاتره انا ذرات غبار متشبته بصفحات ذكرياتي معه انا لست انا بعد موته هو ... موت ابي هذا هو حالي فما هو حالك ؟ و ما جديدك ؟