على جدار حياتك الكالح السواد و لربما الرمادي على حسب كمية الخسائر و
الضربات التي تلقاها ذلك الجدار المسكين ... بامكانك ان ترسم تلك الرسوم السخيفة التي
تراها انجازاتك في حياتك .. تحصلت على شهادة من هنا ... اكملت دورة فلانية هناك ..
اشتغل في المكان الفلاني .. اتقاضي مرتب بالرقم العلاني .. استمر في الرسم الذي لن
يغير من جقيقة ان الجدار اسود و في لحظة قدرية بائسة يسقط الجدار برسومه على رأسك
تموت و انت مهروس تحت تلك " الانجازات " التي لن تقدم لك يد المساعدة
لبث الروح في جسدك الهزيل الجاثي تحت انقاض سور حياتك المتهاوي .. هناك فقط تدرك
انه لا فرق يذكر بين سورك الملون برسوم الانجازات السخيفة و سور صديقك الكالح
السواد لا اهمية فكلاكما في لحظات قدرية ستهرسون تحت ذات السور ... و القدر يسخر
من الرسامين و من لم يمسكوا ريشة كلاهما ضحايا القدر و جدار مقدر له من البداية ان
ينهار .

تعليقات
إرسال تعليق