كنت اعتقد ان من اسباب رضائي على نفسي و وصولي لذلك السلام الداخلي بسبب انني املك عقلا حر و فكرا حرا, اتصرف بناء على ما يمليه علي عقلي من تصرفات دون النظر لردة فعل الاخرين عليها, طالما ان هذه التصرفات متوافقه مع ما اؤمن به و ما اعتقده .
الا اني مؤخرا بدأت اشعر ان السائد في ثقافة القطيع بدأ يتسلل لعقلي رويدا و رويدا و يطوق عقلي و يحاصره, لدرجة اني بدأت اتساءل قبل ان اعبر على ما يدور في ذهني ما مدى توافق ما سأقوله مع ما يعتقده المخاطب امامي؟ و كيف ستكون ردة فعله بالخصوص ؟ و ما هو الانطباع الذي سيكونه بخصوصي بناء على ما سأقوله؟ و افضل الصمت .
بدأ الخوف يتسلل و يقيدني, بدأ شبح التهديد الاحتمالي بأن افكاري لربما تتحول لسلاح يستخدمه احدهم ضدي لا لشيء الا لان هذه الافكار تختلف عن ما يؤمن به القطيع .
ايضا لربما من اسباب هذا الخوف و احكام القيد على الفكر هو الوضع الامني في بلاد لا اعرف ما اصنفها تحديدا ... هل بلاد حرب ام خرجت من حرب ام بلاد هشة مهددة دائما بالحرب و الاشتباكات الدائمة , هذا الوضع و ضعف الدولة و سيطرة المليشيات لربما يجعلك تخشى حتى من افكارك ان تساق ضدك فتختفي بدون سابق انذار . هل الخوف من الموت ام من النبذ الاجتماعي ام الخوف من عدم القدرة على الرد على قطيع كل ما فيه يثغوا و لا احد بمستعد للاستماع هو السبب وراء هذا القيد ؟
الخوف من ان تحاكم غيابيا و يحكم عليك حكم نهائي دون ان يكون لك حق الدفاع و لا ان تكون حاضر المحاكمة و لا ان تدلي بدفوعك و ردودك و لا ان تبطل حجج الخصم بالمنطق ... امور قد تزيد القيد حدة .
هل القوالب الفكرية الجاهزة اسهل في تبينها من ان نخلق فكرا مستحدثا مبنيا على اسس منطقية فكرية لا مستنسخة دون اعمال للعقل فيها ؟ و لماذا يا ترى تحارب تلك العقول القادرة على التفكير و خلق الفكر ؟
هل حرية الفكر تشكل تهديدا لما استقر عليه الحال و بالتالي فالافضل ان تكمم الافواه و ان تقيد الافكار لمصلحة ذاك الاستقرار حتى و ان كان هذا الاستقرار مبني على اساس هش ؟ لما يخشي القطيع التغيير و التعبير و التفكير حتى و ان كان هذا القطيع غير مستفيد من هذا الاستقرار الا الحياة الشبهة بالموت ؟ لماذا يعد المفكر مهرطق بالنسبة للقطيع مستهجن الفكر و غريبه ؟ هل صوت العقل عندما يكون عالي يهدد صوت السلاح فيفضل اخرس العقل ان يسكت صاحب العقل الصادح لضمان استقرار القطيع و اتباعه ؟
و لماذا نرغب في ارضاء القطيع و ثقافته السائدة حتى و ان كنت اعلم مسبقا ان تلك الثقافة و ذاك القطيع قد تبناها خوفا لا بناء على تفكير منطقي ممنهج .
هل من يملك فكرا حرا ينظر له على انه معول مدمر لا عقل بامكانه البناء لان الاخر يرى في ما يحاول المفكر ان ينتقده مقدس و ما نريد ان يحلله مستهجن و مستغرب ؟ بل منهم من يصفه بأنه تغريب و يضفي على القوالب النمطية المستقرة انها خصوصية ثقافية بل قد يربطها بالدين فيتحول مجرد التفكير في خلافها كفر و المفكر كافر .
هل القوالب الفكرية الجاهزة اسهل في تبينها من ان نخلق فكرا مستحدثا مبنيا على اسس منطقية فكرية لا مستنسخة دون اعمال للعقل فيها ؟ و لماذا يا ترى تحارب تلك العقول القادرة على التفكير و خلق الفكر ؟
هل حرية الفكر تشكل تهديدا لما استقر عليه الحال و بالتالي فالافضل ان تكمم الافواه و ان تقيد الافكار لمصلحة ذاك الاستقرار حتى و ان كان هذا الاستقرار مبني على اساس هش ؟ لما يخشي القطيع التغيير و التعبير و التفكير حتى و ان كان هذا القطيع غير مستفيد من هذا الاستقرار الا الحياة الشبهة بالموت ؟ لماذا يعد المفكر مهرطق بالنسبة للقطيع مستهجن الفكر و غريبه ؟ هل صوت العقل عندما يكون عالي يهدد صوت السلاح فيفضل اخرس العقل ان يسكت صاحب العقل الصادح لضمان استقرار القطيع و اتباعه ؟
و لماذا نرغب في ارضاء القطيع و ثقافته السائدة حتى و ان كنت اعلم مسبقا ان تلك الثقافة و ذاك القطيع قد تبناها خوفا لا بناء على تفكير منطقي ممنهج .
هل من يملك فكرا حرا ينظر له على انه معول مدمر لا عقل بامكانه البناء لان الاخر يرى في ما يحاول المفكر ان ينتقده مقدس و ما نريد ان يحلله مستهجن و مستغرب ؟ بل منهم من يصفه بأنه تغريب و يضفي على القوالب النمطية المستقرة انها خصوصية ثقافية بل قد يربطها بالدين فيتحول مجرد التفكير في خلافها كفر و المفكر كافر .
كل هذه المخاوف و غيرها يقوي القيد ليس على العقل و الفكر فقط بل على اللسان و على قدرتي على التعبير .
في رحلة مع الاسف تؤدي في اخر الامر الى تطويعك , تبدأ بمحاولة الصمت لا التعبير تم تبدا في محاولة التعايش كوسيلة للاستمرار في الحياة دون اضرار , الا ان التعايش احيانا يقودك لتبني ثقافة القطيع كالية لذاك التعايش و التي بدورها تحولك لمسخ فلا انت انت الذي كنت و لا انت الذي تريد ان تكون نسخة لكائن فاقد الهوية يندمج في محيط فاقد للامان .
في رحلة مع الاسف تؤدي في اخر الامر الى تطويعك , تبدأ بمحاولة الصمت لا التعبير تم تبدا في محاولة التعايش كوسيلة للاستمرار في الحياة دون اضرار , الا ان التعايش احيانا يقودك لتبني ثقافة القطيع كالية لذاك التعايش و التي بدورها تحولك لمسخ فلا انت انت الذي كنت و لا انت الذي تريد ان تكون نسخة لكائن فاقد الهوية يندمج في محيط فاقد للامان .

تعليقات
إرسال تعليق