التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

متوشحة السواد

اليوم صباحا و انا في طريقي للخروج من البيت ذاهبه للعمل مررت امام مرأة الصالة ... التفت لارى انعكاس لصورة انسة شعرت انها تشبه شخص اعرفه و في ذات الوقت اشعر انها غريبة عني   ... تراجعت لامعن النظر فيها وجدت فتاة عشرينه لم تتجاوز 25 سنة و عدة اشهر ... يكسوها السواد ملابس سوداء و نظارة سوداء و حقيبة سوداء و حذاء اسود كأنها قد اعلنت الحداد على سنوات عمرها الماضية و القادمة معا لفراق عزيز .. ترتدي ساعة من الفضة و خاتم من الفضة يضفي على اناقتها عمق حزين ... رجوتها ان تبعد النظارات عن عينيها و بعد اصراري رضخت لطلبي وجدت ملامحها مرهقة و تلك الهالات السوداء حول عينيها تفقد هذين العينين البريق   ... في عينيها نظرة لا مبالاة مزعجة و كأن الحياة مسرح امامها وهيا تقف امامه و لكن روحها سابحة في الفراغ ... عينيها مرأة لروح معذبة على شفتيها ابتسامة مصطنعه تغتصب الضحكات التي كانت تصدح بها قبل ستة اشهر من الان و ترن حولها هالة الفرح التي اعتمت ... اراها مستلمة لامواج اليأس و الاحباط تتقاذفها و ما ارى منها الا لباسها الاسود و بريق دموع عالقة في عينيها . اشحت عيني عنها لالتفت لما تحمله في ي...

تسألني عن حالي

تسألني : كيف حالي ؟ ما جديدي ؟ انا يا سيدي لست بخير لست انا و ليس كل شي هو ذاته في حياتي لا جديد و لا قديم ما انا الا وقود لايامي تمر الايام و انا احترق فيها انصهر اذوب اضمحل انا من انا؟ هو من هو ؟ هو كل شي ... هو كل شخص هو الحياة بكل ما فيها .. و فراقه هو الموت الموجع و حصل الفراق ... و لم امت و لكن اتجرع الموت البطيء موت الفراق افقدني كل يوم بقدر افتقادي له انا سيدي ظل له تلاشي الظل بسطوع شمس الموت صهرت الاصل و تلاشي الظل انا ظله المتلاشي تسألني عن حالي  متعبه  مرهقة  مكتئبة متشائمة مختنقة منهارة متلاشيه انا اللا شيء انا اللا شيء مبعثرة بين دفاتره انا ذرات غبار متشبته بصفحات ذكرياتي معه انا لست انا بعد موته هو ... موت ابي هذا هو حالي فما هو حالك ؟ و ما جديدك ؟

محني الرأس

محني الرأس و صامت .. هدموا بيت جارك حنيت رأسك و صمتت ... .   قتلوا ابن جارك حنيت رأسك و صمتت ...   اغتصبوا زوجة جارك حنيت رأسك و صمتت ... قتلوا جارك حنيت رأسك و صمتت ... هدموا بيتك بكيت حنيت رأسك و صمتت ..   قتلوا ابنك صرخت بصمت بكيت حنيت رأسك و صمتت .. اغتصبوا زوجتك صرخت بصمت و بكيت و حنيت رأسك و صمتت .. و اليوم قتلوك و انت محني الرأس صامتا باردا كالثلج مسجى على الارض ... لا احد يبكيك ... لا احد يصرخ على موتك و لا يطالب بقتل من قتلك ..  و الكل محني الرأس و صامت

الصور و الفيديو لكم امتناني

انا ممتنة جدا لمن اخترع الكاميرا فلولاه لما كانت لدي صور و لا مقاطع فيديوا اعود اليها لارى فيها ملامح وجه ابي و اسمع منها كلماته و ارى فيها حركاته كلما اشتقت لاراه بعد وفاته رحمه الله و غفر له. نعم الصور و مقاطع الفيديو هي ذاكرتنا المحمولة التي تحمل اجمل لحظات حياتنا , و من يفتي بتحريم الصور و الفيديوا هو ينحاز للنسيان في مواجهة الذاكرة ..اما عني فانا منحازة للذاكرة و الذكري

هدم اصنامهم لاكون انا

ارغب في ان اكسر كل القيود و العقد و الاعراف و التقاليد و المعتقدات ان اضرب بها عرض الحائط ان اصرخ انني ضد التيار ضد السائد و الراسخ ان كان غير منطقي و لا يقبله عقلي , اريد ان اكون انا اكون معتقداتي بتجاربي الشخصية و ليس وفقا لرؤية غيري , ان احدد الصواب و الخطأ بالنسبة لي وفقا للمتراكم المعرفي الذي اكونه بنقسي ليس لان شخصا ما قال انه خطأ او صواب , اريد ان الغي الاصنام التي خلقها المجتمع لعبادتها ضمنيا بالامتثال لمعتقدات الجماعة و التضحية بي كفرد اريد تهديمها و ان ابني ذاتي خارج ذلك الصندوق المعد مسبقا

فقدان السند

مؤلم الشعور بفقدان السند الذي تعول عليه كثيرا , مؤلم الفراغ الذي يخلفه وراءه , مؤلم ان تشعر انك ملك قد دمرت اسوار قصره يقف عاريا من كل قواه امام اعدائه تعصف به العواصف تدمره و السهام يتلقاها بصمت و ليس له الا البكاء , هذا هو حالي بعده

لقاء الموت

شجاعة ان نتصالح مع الموت و ان نكون مستعدين لاستقباله ان اتى و لكننا نبقى جبناء في ان نخطو الخطوة الاولى و نذهب اليه