التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحن و ثقافة الاختلاف

 في بعض الاحيان ننصب الاسوار حول اذهاننا و نفرض عليها نموذج معينا من التفكير ’ و نؤطره بأطر دينية او مجتمعية  اخلاقية او عرفية او ما الى ذلك , و هذا التأطير ليس بمفروضا علينا خارجيا بالضرورة و لكننا نخضع انفسنا مجبرين لاسوار نبنيها وفقا لمخاوفنا الشخصية ايا كان مصدر تلك المخاوف,  و لكننا  في لحظات معينة من الثورة على  الذات نقرر هدم تلك الاسوار لنخلق حالة من التواصل مع الاخر المختلف عنا غب منطلقاته الفكرية و القيمية , و في هذه الثورة يكون حالنا احد امرين اما الانغماس الاعمي في فكر الاخر و الانجراف فيه مما يترتب عنه التنازل كليا عن القيم السابقة و احلال قيم الاخر محلها ,  او خلق حالة من التوازن بين الجديد و القديم في صورة من صور التلاقح الفكري البناء المنتج دون التخلي عن ذاتنا و ما نؤمن به و دون اقفال الباب في وجه الفكر الاخر و قيمه التي من الضروري ان تنوعها سيزيد اثراء افكارنا و يفتح افقا فكرية و ثقافية مختلفه عن تلك التي عهدناها.
فلا ترفض الاخر لمجرد الاختلاف في الرؤى و انما افتح قنوات الحوار و النقاش  , و لا تقولب فكرك في قوالب جامدة لتكون مجرد نسخة مكربنه عن شخص ما بل كن انت و كون فكرك بنفسك و بلور قناعاتك بتجاربك و تجارب الاخرين و اصنع مستقبلك بتلاقح ماضيك و تجارب حاضرك 
                                 


تعليقات

  1. كلام جميل ياسيدني ، من وجهة نظري ارى انه لابد من الانفتاح على الاخر والتفاعل معه وقيس الامور بمقياس اخر مختلف عن ذاك الذي تعودنا ان نقيم به الامور ثم تاتي مرحلة الاقتناع بفكر الاخر ام لاء الى رصيدنا الفكري والمعرفي الثقافي الذي من شانه اذ تواجد لدى الشخص ان يريه الامور على ماهي عليه ،، ثم النتيجة اي كانت سواء كانت الاقتناع ام غير ذلك فهذا لايعني مهاجمة الاخر ، لان المسألة هي رؤى كل حسب منظوره

    ردحذف

إرسال تعليق