هناك نوع من الاحزان متجددة كحزننا على فراق احبتنا كل يوم
نشعر كأنه اول يوم و كل لحظة كأنها اول لحظة تعلق في ذهننا الصورة الاخيرة و
الكلمة الاخيرة و طريقة وداعنا نفكر في الكلام الذي لم نقله و الاشياء التي لم نفعلها
نعيش طويلا في كلمة لو ... لو ان الموت كالمفتاح متى ما ادرته اشتغل لكان سهلا ان
نختاره بارادتنا لننهي تلك الدائرة المفرغة التي نعلق فيها و نرهق انفسنا بدوراننا
المستمر بداخلها .. ندمن ذلك الشعور المؤلم احساسنا بأن كل ما حولنا يطبق علينا و
ان قلوبنا تعتصر و دموعنا تباغتنا و تخرج معلنة عن استمرارية الحداد ... كم انا
عاجزة امام ذلك الموت و كم مشتاقه الى مقابلته
توفي ابي يوم الخميس صباحا الموافق 8-3-2012 لم استجمع قواي لاكتب عنه و عن فاجعتي هذه الا الان عن هذا الشخص الرائع الذي اختطفه الموت مني لانكسر في بعده عني و احترق بنار شوقي له و اتجرع الم الفقد و الوداع المجبره عليه . كتب القدر على ان اودعك مجبرة , و انا افارقك مكرهه ,يا من كنت لي سندي و قوتي , يا اروع اقداري انك ابي. اشتقت اليك شوقا يعتصرني يوجعني يؤلمني , تقزمت كل الامور التي كنت اراها عظيمة وكنت اسعى اليها حثيثه رغبة مني في ان اراك سعيدا بي عندما انالها و اراك مفتخرا بأني ابنتك . ابي يا اروع اقداري و فراقك اكثرها الما . اشتقت لضحكاتك و حكاياتك , اشتقت لك بقربي , اشتقت ان احضنك و اخبرك عن مدى حبي لك و سعادتي بك , اشتقت لصوتك في الصباح يوقظني من النوم , اشتقت لأن ارى رقمك على شاشه موبايلي و ان ارد عليك لاسمع صوتك ينطق اسمي , اشتقت ان اقول لك صباح الخير و ان تقول لي يومك مبارك , اشتقت ان احضنك و اقبلك قبلة الصباح , اشتقت ان تكون بجانبي على طاولة الافطار و انا اتناول افطاري , اشتقت اليك بقربي في السيارة و انت تقودها لتأخدني لعملي كل يوم و اشتقت لكلماتك لي مودعا على وعد...
تعليقات
إرسال تعليق