التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عن رحلة العودة الى ليبيا


عدت الى ليبيا بتاريخ 21/5/2013 بعد مضي قرابة 6 اشهر من الدراسة في بريطانيا , تجربة فريدة نوعا ما اول مرة اجد نفسي ملقاة في خضم مسؤوليات يومية ايجار و ضرائب و فواتير و ميزانية و دراسة حياة ملزمة بأن اديرها و في كل هذا امر باكتئاب حاد انعكس على مزاجيتي و على طريقتي في الاكل غير الصحية على الاطلاق و ترتب عليه زيادة صادمة في وزني و البكاء المستمر الذي ترتب عليه هالات سوداء حول عيني ... عدت لابقى مع اهلي قرابة شهر كامل مع ماما و اختي و اخوتي و اطفالهم و زيارتي لابي و لقائي بصديقاتي و اصدقائي شهر معهم استقبال حافل من اسرتي الحبيبة احضان و قبلات , شعرت بدفء الاسرة حضن ماما و سعادة اختي برؤيتي و بكوني هنا معها لا توصف تلك السعادة و اللمعة في عينيها و دفء احضانها سعادتي اخوتي بكوني هنا قد جئت بخير , بغض النظر عن الوضع الامني و كل ما الى ذلك في ليبيا الا انه شهر كان اجمل من سته اشهر في بريطانيا هنا انا مع احبتي انا بقرب اروع من في الارض اسرتي ماما الحبيبة و رفاة بابا الغالي , انا هنا الفتاة المدللة التي لا تفكر في اية مسؤوليات مزاجيتي لازالت ترافقني الا انني هنا انا الطفلة المدللة , مر الشهر و كأنه اسبوع في منتصف الشهر و تحديدا يوم 4/6/2013 تقدمت باوراقي للحصول على تأشيرة طالب و التي ستغطي مدة دراستي هناك حوالي سنتين تقدمت بهذه الاوراق و هناك امر ما بداخلي يتمنى ان يرفضوني لابقى هنا بقرب احبتي من اخشى ان اخسرهم , يوم 15/6/2013 ذكرى ميلادي 27 كان يوم كئيب كالعادة فها انا اتقدم سنة اخرى و خطوة اخرى لتلك الحفرة المظلمة المسماة قبر

تحصلت على التأشيرة يوم 17/6/2013 شعور مختلط من الحزن و الفرح , حزن لابتعادي عن احبتي و فرح لاني لربما احقق ما يسعد ماما اطال الله عمرها و بابا رحمه الله ,اذكر اختي و هي تحاول اخفاء دموعها لان سفري قد اقترب و ردت فعل ماما ان التأشيرة قد تحصلت عليها مزيج من الفرح و الحزن ان لاول مرة في حياتي ساكون بعيدة عنهم لمدة طويلة .

عموما حجزت تذكرت السفر يوم 23/6/2013 على الخطوط الليبية من مطار طرابلس الى مطار مانشستر و حجزت سيارة الاجرة من المطار الى الفندق الذي سأقضي فيه ليله واحدة و يوم 24/6/2013 صباحا ساستقل سيارة الاجرة التي ستقلني الى جامعة keele حيث ساتحصل على مفتاح السكن الطلابي الذي سأقيم فيه خلال مدة الدراسة .

اليوم هو 22/6/2013 الساعه 1:05 صباحا اشعر بحزن عميق لقرب الوداع المفترض اني سأقضي سنة كاملة هناك منذ 23/6/2013 الى بداية شهر سبتمبر 2013 الكورس التمهيدي و من شهر سبتمبر 2013 الى شهر سبتمبر 2014 الماجستير ان شاء الله  , مدة زمنية طويلة  لوحدي مسؤوليات كثيرة و الفشل ليس احد الخيارات المتاحة , مشتاقه لابي حزينة لعجزي عن ان احضنه و ان اسمعه و هو يدعوا لي ان انظر لعينيه و هما تلمعان لرؤيتي , حزينة لاني عاجزة عن ان اوقف هذا الوجع الذي يجتاح قلبي كل ليلة و يملاء مخدتي دموع , حزينة لاني سأكون بدون احبتي , حزينة لاني كبرت جداااااااااااااااااا و مرهقة جداااااااااااااااا و خائفة جداااااااااااااااا و منكسرة .


تعليقات

  1. لكل شيئ نهاية، وأنا أرى النهاية قريبة، فستمر السنتان بسرعة، وسنستقبل خبر رجوعك غلى ليبيا، بعد انتهاء مشوار الدراسة

    ردحذف
  2. أتمنى أن توفقي في حياتك العلميه والعمليه وان ترجعي سالمة غانمه الى اهلك واقاربك باذن الله :)

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

وجع فراق ابي

توفي ابي يوم الخميس صباحا الموافق 8-3-2012 لم استجمع قواي لاكتب عنه و عن فاجعتي هذه الا الان عن هذا الشخص الرائع الذي اختطفه الموت مني لانكسر في بعده عني و احترق بنار شوقي له و اتجرع الم الفقد و الوداع المجبره عليه . كتب القدر على ان اودعك مجبرة , و انا افارقك مكرهه ,يا من كنت لي سندي و قوتي , يا اروع اقداري انك ابي. اشتقت اليك شوقا يعتصرني يوجعني يؤلمني , تقزمت كل الامور التي كنت اراها عظيمة وكنت اسعى اليها حثيثه رغبة مني في ان اراك سعيدا بي عندما انالها و اراك مفتخرا بأني ابنتك . ابي يا اروع اقداري و فراقك اكثرها الما . اشتقت لضحكاتك و حكاياتك , اشتقت لك بقربي , اشتقت ان احضنك و اخبرك عن مدى حبي لك و سعادتي بك , اشتقت لصوتك في الصباح يوقظني من النوم , اشتقت لأن ارى رقمك على شاشه موبايلي و ان ارد عليك لاسمع صوتك ينطق اسمي , اشتقت ان اقول لك صباح الخير و ان تقول لي يومك مبارك , اشتقت ان احضنك و اقبلك قبلة الصباح , اشتقت ان تكون بجانبي على طاولة الافطار و انا اتناول افطاري , اشتقت اليك بقربي في السيارة و انت تقودها لتأخدني لعملي كل يوم و اشتقت لكلماتك لي مودعا على وعد...

أروع رجل في العالم

اغمض عيني على مهل افكر في الغائب عني استرجع ذكرياتي معه    ادعوا الله ان يحميه   ان يبقيه في الجنة دوما ان يلقي هناك احبته  من فارقهم قبل فراقي ان يسعد بجوار الرب و ان ينسى تعب الايام ان يبحث عن سعادته بعدما امضى عمره كله يسعى لسعادة اسرته ابي يا اروع اقداري يا شوق يتجاوز يومي يا عشق يتجاوز كل الاوصاف يا قصة حب ازلية سأعيش في ظلها ابدا ابي يا حب لا ينسى ابي يا رجلا من نورا ابي يا رجلا اسعدني اني اطلبك و ارجوك ان تبقى بسلام دوما  ادعوا الله ان يرعاك  و ان يجعل مسكنك الجنة  فهناك مقامك يا رائع يا اروع رجل في العالم  احبك و روحي تاهت في بعدك  رحمك الله يا ابي و جعل مثواك الجنة

تسألني عن حالي

تسألني : كيف حالي ؟ ما جديدي ؟ انا يا سيدي لست بخير لست انا و ليس كل شي هو ذاته في حياتي لا جديد و لا قديم ما انا الا وقود لايامي تمر الايام و انا احترق فيها انصهر اذوب اضمحل انا من انا؟ هو من هو ؟ هو كل شي ... هو كل شخص هو الحياة بكل ما فيها .. و فراقه هو الموت الموجع و حصل الفراق ... و لم امت و لكن اتجرع الموت البطيء موت الفراق افقدني كل يوم بقدر افتقادي له انا سيدي ظل له تلاشي الظل بسطوع شمس الموت صهرت الاصل و تلاشي الظل انا ظله المتلاشي تسألني عن حالي  متعبه  مرهقة  مكتئبة متشائمة مختنقة منهارة متلاشيه انا اللا شيء انا اللا شيء مبعثرة بين دفاتره انا ذرات غبار متشبته بصفحات ذكرياتي معه انا لست انا بعد موته هو ... موت ابي هذا هو حالي فما هو حالك ؟ و ما جديدك ؟