لو شعرت بضيق شديد , و حزن عميق
, و ان الدنيا و ما فيها تكاد تطبق على صدرك , و ان افكارك و احزانك تحيط بك و
تلاحقك , و ان عبراتك تخنقك , تحاول ان توصل ما تشعر به لمن ترى انهم مقربين لك و
لكن لا يستطيعون ان يغيروا ما الم بك من حزن , بل انهم لا يشعرون بما تشعر , و في
بعض الاحيان يتفهون ما تراه سبب حزنك و خوفك و المك .
او ان اصبت بمرض ما الم بجسدك و اقعدك في سريرك, يزورك
الكثيرين و لكن لا يستطيعون ان يشفوك , و لا ان يخففوا الامك و مرضك , بل اقرب
الناس اليك لربما لا يشعر بك .
و في خضم كل ذلك تذكر من
ذا الذي يفرج همك و يبعد حزنك عنك و ينسيك الامك , و من ذا الذي يستمع الى
شكواك بلا مللا و لا كللا , و يغفر لك خطاياك و يشفيك مما يصيبك من امراض , و
يرزقك بالنعم بلا عدد و يقبل توبتك , بالرغم انه في وقت الرخاء قد نسيته , و
انشغلت عنه و عن حمده و شكره و قصرت في حقه , بعد هذا و كل هذا اليس الله برحيم
بعباده , اليس هو اقرب لنا من اقرب قريب على قلوبنا , فالنحمد الله على نعمه و ان
نوفيه حقه و قدره و لننصر دينه, و ان لم نستطيع فعلينا ان نكف اذانا عن
اخواننا .
الحمد لله على نعمه و على فضله
, الحمد لله كثيرا و الشكر لله كثيرا , و لا اله الا الله و الحمد لله , و لا حول
و لا قوة الا بالله العلي العظيم
27
نوفمبر، 2010

تعليقات
إرسال تعليق