عندما كل
ما فينا يتصارع معنا و نتصارع معه , عندما تكون قناعاتنا في حالة صراع مع ما هو
سائد , عندما يتحول الاسثتناء الى قاعدة و القاعدة الى اسثتناء , و عندما تفكيرنا
يجرفنا لنكون مجرد رهائن لديه , و عندما يكون لكل فكرة او موضوع لدينا ما يؤيده و
يضحده في ان فنصبح في حيرة من امرنا , عندما تكون اكبر مخاوفنا امانينا و بالرغم
من ذلك نقف ضدها , و عندما تتحول طموحاتنا الى منزلقاتنا الحياتية , عندما ننسى
انفسنا فتنسانا , عندما ننجرف في المد الحياتي اليومي وراء ما نريده لنجد انفسنا
شيئا فشيئا فقدنا الاهتمام بأكثر الامور انسانية , عندما نشعر اننا شخصيات مجتمعه
في ذات الشخص , عندما نشعر بالغربة في اكثر الاماكن قربا لقلوبنا , عندما
ننظر حولنا لنعلم اننا وحيدين جدا بدون اي صداقات حقيقية لاننا بارادتنا كنا نرفض
التعمق في اي صداقة , عندما نبدا مرحلة تقلص الطموحات الجامحة التي بدأت تنتحر
اولا بأول , عندما نفقد تلك الرؤية الواضحة لمستقبلنا بل حتى و حاضرنا لعجزنا عن
تحديد اولوياتنا و مسارنا , عندما نبدا بالتفكير في هل نحن مسيرين ام مخيرين و
نركن لكوننا مسيرين لعجزنا عن التغيير , عندما تبدا كل مضامين المفاهيم التي تكونت
لدينا منذ سنوات مجرد اوهام و نبدا في تحوير تلك المفاهيم لتتناسب مع مضامين جديدة
, عندما نشعر اننا مجمدين في اماكننا لا نتقدم و لا نتأخر كل شي متوقف الى حين ,
عندما يكون اقرب احبتنا يسبب اعمق جراحنا , عندما يكون تقييم الاخرين لنا في بعض
القضايا الجوهرية تقييما سطحيا , عندما نتغرب عن مجتمعنا غربة تبدوا لاول
وهلة دهرية و ننزوي في زاوية حياتنا كأنها الجنة الابدية , عندما يكون اقرب
الاشياء لنا و الذي يقضي اغلب وقته معنا ماهي في حقيقتها الا جمادات كتاب او لابتوب .
عندما نعلن نهاية كل بداية قبل ولادتها , عندما ننظر بواقعية وقوعية لكل
فرصة امامنا , عندما نكون تلك النغمة النشاز في معزوفة ما لاننا نفكر في النتائج ,في هذه
الحالة ننفصل عن محيطنا و ننعزل مع ذاتنا لنرتب اولوياتنا و ننظر الى اين نحن
ذاهبون .

تعليقات
إرسال تعليق