التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حضرت حفل زفاف بعد التحرير

سأبدا من بداية الحكاية نظرا لانشغالاتي المتعددة و عشقي للعزلة احيانا فأنا لم اذهب حفل زفاف منذ سنتين تقريبا , المهم اخيرا بعد تحرير مدينة طرابلس و بمناسبة زفاف احد قريباتي قررت والدتي انني من الضروري ان اذهب لمشاركة قريبتي في حفلها خاصة انها من عمري و مقربة لي نوعا ما . 
المهم و استجابة للمطالب المتكررة من والدتي اذعنت لطلبها مجبرة , و بدأت في رحلة التجهيز للمشاركة في حفل الزفاف, و هي على فكرة عملية شاقة جدا لانك طوال هذه المرحلة ستفكرين في المنافسة التي ستجدينها هناك و بالتالي ستقومين بتجهيز افضل الافضل للمشاركة .
على كلا من الضروري ان انبهكم لفكرة معينة متعلقة بالمناسبات السعيدة الليبية و تحديدا حفلات الزفاف فهناك تكون المنافسة محمومة بين الفتايات لاستعراض افضل ما لديهن من ملابس و ميك اب .....الخ كما انه في هذه المناسبات يتم ممارسة اكثر من سلوك ايجابي من الوالدات فهن يتباهين ببناتهن و جمالهن كما انهن يستفدن من فرصة التواجد في العرس و البحث عن عروس لاحد ابنائهم و هنا تجد ان الفتايات كلهن يمارسن سياسة انا اتحرك اذا انا موجود بين رقص او على اساس الحديث مع العروس محاولات للفت الانتباه  قد تنجح احيانا . 
على كلا جهزت نفسي و جاء اليوم الموعود للحفل طبعا كنت مستعدة للمشاركة في و ارضاء لوالدتي كنت في المستوى كما اعتقد للمشاركة في منافسة احتجت معها لانترنت في الموبايل ساخبركم في ماذا استخدمته , على كلا ذهبنا للعرس دخلت للصاله و طبعا تقليد بروتوكولي مهم جدا و هيا البوس على الخدود اربع بوسات لكل من تصادفه من نساء و مجرد السلام باليد يعتبر اهانة منك موجهة للاخر تقتضي ان تفنص فيك والدتك تأنيبا لك لقلة ذوقك , على كلا بعد نصف ساعة من القبلات شبه المتواصلة المرهقة و المقززة احيانا انتهت العملية بسلام لاجلس على طاولة بهدوء و ابتسامة مفتعلة و بدأت الحفلة و الجميع يتمايل و انا جالسة بجانب والدتي وتلك الابتسامة مستمرة و السكوت بالنسبة لي سيد الموقف , وطبعا الاغاني اغلبها من قبل الدي جي كانت اغاني الثورة و المفاجأة ان زفة العروس هيا النشيد الوطني و خلفها علم الاستقلال .و من المفارقات الغريبة ان في حفل الزفاف كان هناك مؤيدات  للنظام السابق و مارسن احتجاجهن تجاه اغاني الثوار عن طريق التلويح في الهواء  بوشاحات فساتينهن السواري ذات اللون الاخضر  و لكن اصحاب الحفل مارسوا الديمقراطية  و احترامهم للتعددية عن طريق تجاهل هؤلاء البنات و الرقص على اغنية تعلى في العالي 
و طبعا بعد ذلك زادت حدة الملل و الكساد و المجاملات المفرغة من المحتوى مما اضطرني ان ادخل من الموبايل على الانترنت لقراءة ما يكتب على الفيس و انتهت الحفلة على خير و قررت ان لا اذهب لفرح الا بعد سنتين اخريين . 
تحياتي مع تمنياتي للعروس بحياة زوجية سعيدة مراسلتكم من العرس صاحبة الامتياز 


تعليقات

  1. تدوينة جميلة أستمتعت بقراءتها .. ذلك العالم الغامض المسمى " الصالة " .. قبل وبعد الثورة .. تفاصيل قلما نجد من يكتبها لنقص الفتيات المدونات ..



    أحمد البخاري ..

    ردحذف
  2. تسلم اخي احمد البخاري هذا من ذوقك و لطفك

    ردحذف

إرسال تعليق