كل شخص يدافع باستماتة عن الوضع الذي يرى انه يناسبه , او بالاحرى يجد نفسه
في وضع متميز فيه , بغض النظر عن الصورة الكلية, فمن المؤكد ان هذا الوضع لا يناسب
اخرين , و هؤلاء ايضا يرفضونه و يسعون للوصول للوضع الملائم لهم .
هذه الحقيقة نجدها و بوضوح سواء على مستوى الاشخاص أو الدول داخليا ام دولي
,فعلي مستوى الاشخاص مثلا الامر يمكن أن نصوره بمثال بسيط جدا و لكنه
يعكس الحالة بصورة واضحة فأصغر طفل في العائلة يتمتع بوضع مميز و لذلك يعجبه هذا
الوضع اما في حالة انجاب طفل اخر فهو يهدد هذا الوضع المتميز فنجد الطفل يمارس بعض
السلوكيات التي تعبر عن رفضه للطفل الجديد لانه احس ان هذا الطفل يهدد مركزه .
ايضا من الصور التي تعبر عن صراع المصالح هو تمسك بعض الرجال بالتفكير
التقليدي تجاه المراة و كونها رمز للشرف و العرض و العار و العورة و بالتالي
ان يعطي لنفسه حق الوصاية و القوامه عليها و يطمس شخصيتها في ظله لانه في ذلك
الوضع يشعر انه مميز و هو السيد في حين ان المرأة تدافع و باستماته عن حقوقها و
المساواة لانها ترى في ظل ذلك الوضع تتمتع بحريتها و حقوقها و ايضا تكون في وضع
مميز لها ,و قس على تلك الامثلة الكثير
اما عن صراع المصالح على المستوى الدولي فالامثلة كثيرة فعلى سبيل
المثال أمريكا تدافع و بشدة على النظام العالمي الجديد و نظام الهيمنة و سيطرة
القطب الواحد , لأن هذا الوضع يحقق لها امتيازات و يجعل كلمتها مسموعه على المستوى
الدولي , كما ان الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن تدافع و بشدة على
استمرار الاخذ بحق الفيتو ,و استمرار تمتعهم بالعضوية الدائمة في مجلس الامن,
و يرفضون بشدة تعديل ميثاق الامم المتحدة لان هذا التعديل سينزع عنهم ذلك
الوضع المتميز , و من جهة اخرى نجد دول العالم تندد بنظام الهيمنة و ترفضه, و ترى
فيه اللا عدالة لانه لا يناسبهم و لا يتمتعون فيه بأي مركز متميز, و ذات
القول بالنسبة لمسألة تعديل الميثاق فدول العالم التالث تنادي بضرورة التعديل
لانهم يأملون ان يحققوا مركزا متميزا لهم من خلال هذا التعديل , هذا المثال البسيط
يعكس صورة الدفاع عن الوضع المتميز و رفض الوضع الذي لا يحقق المطلوب و ذلك على
المستوى الدولي .
و بالطبع ذات الصورة يمكن ان تكون اوضح على مستوى علاقة الشعوب بالحكام فالحاكم يتشبت بالحكم و السلطة على حساب الشعب لانه يرى في ذلك وضعا متميزا له و بالتالي يسعى الى الغاء كل ما يمكن ان يهدد هذا الوضع مثل الغاء الدستور او تعديله و التضييق على حقوق وحريات المواطنين في تلك الدولة , اما من ناحية اخرى فالشعب الواقع تحت حكم ذلك الحاكم يسعى و باستماته لاسقاط ذلك الحاكم الذي يرون فيه معتديا على حقوقهم فاقدا للشرعية و الذي يرون في سقوطه تحقق الوضع المميز لهم عن طريق فتح المجال امامهم للمشاركة السياسية و التمتع بالحقوق و في سبيل ذلك لربما يتحالفون مع اطراف دولية تسعى بدورها لتحقيق مصالحها على حساب ذلك الشعب او بالتوازي مع مصالح ذلك الشعب ان رأوا فيه حليفا افضل من الحاكم و لا يمكن بأي حال من الاحوال ان نتحدث عن صداقات بل كل ما هنالك علاقة مصالح تربط الجميع و هيا ذاتها التي تفرقهم.
و بالطبع ذات الصورة يمكن ان تكون اوضح على مستوى علاقة الشعوب بالحكام فالحاكم يتشبت بالحكم و السلطة على حساب الشعب لانه يرى في ذلك وضعا متميزا له و بالتالي يسعى الى الغاء كل ما يمكن ان يهدد هذا الوضع مثل الغاء الدستور او تعديله و التضييق على حقوق وحريات المواطنين في تلك الدولة , اما من ناحية اخرى فالشعب الواقع تحت حكم ذلك الحاكم يسعى و باستماته لاسقاط ذلك الحاكم الذي يرون فيه معتديا على حقوقهم فاقدا للشرعية و الذي يرون في سقوطه تحقق الوضع المميز لهم عن طريق فتح المجال امامهم للمشاركة السياسية و التمتع بالحقوق و في سبيل ذلك لربما يتحالفون مع اطراف دولية تسعى بدورها لتحقيق مصالحها على حساب ذلك الشعب او بالتوازي مع مصالح ذلك الشعب ان رأوا فيه حليفا افضل من الحاكم و لا يمكن بأي حال من الاحوال ان نتحدث عن صداقات بل كل ما هنالك علاقة مصالح تربط الجميع و هيا ذاتها التي تفرقهم.
اذا فالخلاصة كالتالي : ان الصراع العام هو صراع مصالح و كلا يسعى لتحقيق
مصالحه و الانحياز لذاك الوضع الذي يمثل التميز بغض النظر عن من يتضرر
بالمقابل
تعليقات
إرسال تعليق