عندما
كنت اصغر سنا كنت افكر في انني يوم اكبر سأغير العالم للافضل و بلدي للافضل .... و لما كبرت عرفت انني سابقى طويلا في صراع مع
مجتمع , و فكر ذكوري يعتبرني تركة مهما فعلت, يقتلني باعتبار ان صوتي عورة, و جسدي
عورة ,و شعري عورة, و يحجزني في زاوية يراني فيها غشاء بكارة لابد ان تحفظ و
تصان حتى يأتي الفارس الهمام و يحصل على شرف فتح الباب , و لاحجز في هامش اخر اسمه
بيت و اطفال ... و هكذا بين الزوايا و الهوامش احرم من ان اكون المتن في كتاب الوطن.
توفي ابي يوم الخميس صباحا الموافق 8-3-2012 لم استجمع قواي لاكتب عنه و عن فاجعتي هذه الا الان عن هذا الشخص الرائع الذي اختطفه الموت مني لانكسر في بعده عني و احترق بنار شوقي له و اتجرع الم الفقد و الوداع المجبره عليه . كتب القدر على ان اودعك مجبرة , و انا افارقك مكرهه ,يا من كنت لي سندي و قوتي , يا اروع اقداري انك ابي. اشتقت اليك شوقا يعتصرني يوجعني يؤلمني , تقزمت كل الامور التي كنت اراها عظيمة وكنت اسعى اليها حثيثه رغبة مني في ان اراك سعيدا بي عندما انالها و اراك مفتخرا بأني ابنتك . ابي يا اروع اقداري و فراقك اكثرها الما . اشتقت لضحكاتك و حكاياتك , اشتقت لك بقربي , اشتقت ان احضنك و اخبرك عن مدى حبي لك و سعادتي بك , اشتقت لصوتك في الصباح يوقظني من النوم , اشتقت لأن ارى رقمك على شاشه موبايلي و ان ارد عليك لاسمع صوتك ينطق اسمي , اشتقت ان اقول لك صباح الخير و ان تقول لي يومك مبارك , اشتقت ان احضنك و اقبلك قبلة الصباح , اشتقت ان تكون بجانبي على طاولة الافطار و انا اتناول افطاري , اشتقت اليك بقربي في السيارة و انت تقودها لتأخدني لعملي كل يوم و اشتقت لكلماتك لي مودعا على وعد...

نايس .. ولما كبرت H
ردحذفمع الاسف تعبير صادق عن وضع المرأة في مجتمعاتنا.
ردحذف