مجرد تحليل يحتاج من يقرأه بعقله : ان مررت بحرب و كنت مقاتلا في الجبهات و رأيت المأسي الانسانية رأيت صديقك يقتل و اختك تغتصب و مالك يسرق اصبحت قاتل تقتل لكي تحمي نفسك من القتل , و انتهت الحرب و عدت الى وطنك الطبيعي انك تعود منهارا نفسيا لان صور الحرب و مأسيها و معاناتها لازالت غائرة بداخل صدرك و انت في ذلك الوقت تحتاج للعلاج النفسي لتخرج من ذلك المأزق النفسي الذي تكون عالق فيه , و لكن باعتبار انك تنتمي لدولة من دول العالم الثالث فعلاجك النفسي ليس هو من الاولويات و لكن تمجيدك و تعظيمك و تتويجك بطلا هو الاهم و بالتالي يعطونك السلطة , و السلطة مقرونة بامراض نفسية ترسبات للحرب و معاناتها ستدفعك لا اراديا ان تنظر لاعدائك على انهم كأنهم في مواجهتك في ساحة الوغى و ان كل التصرفات في مواجهتهم جائزة استنادا لان هؤلاء لم يعانوا ما عانيته في الحرب , و شيئا فشيئا معاناتك قد تحولك الى مجرم للاسف شخص سادي يستمتع بمعاناة الاخرين و تعذيبهم و يبرر سلوكه انه عانى اكثر من ذلك في الحرب و هم لم يعانوا و لا ننسى دور هؤلاء الاشخاص الذين يكون دورهم مقتصرا على تمجيدط و تعظيمك و اعتبارك بطلا و اغلاق اعينهم على ما ترتكبه من جرائم , مع الوقت الطبيعي ان يفل نجمك و تعود لوضعه الطبيعي المفترض بك كمواطن عادي كالبقية و لا ننسى ان مرضك النفسي قد استفحل بك و بالتالي ليس بامكانك التراجع عن ساديتك
و هنا يتحول من بطل الى خطر على المجتمع حيث انه يصبح يهدد كيان المجتمع فكل شخص يضايقه يعتبر بالنسبة له جائز ان يتصرف في مواجهته مستخدما ادوات الحرب العنف
كل هذا و لا ننسى ان هناك من حولتهم معاناة الحرب الى ابطال حقيقين على المستوى الانساني و لم تجردهم منها و لكن للاسف هناك من فعلت بهم عكس ذلك
هل كلامي ينطبق على امر ما نعايشه حاليا ؟
تعليقات
إرسال تعليق