التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

مضت سنتان و انا هنا

قد يكون من السابق لاوانه ان اعلن استسلامي لكل ما اواجهه من ضبابية الرؤية و تشتت الافكار و حجم الطاقة السلبية المحيطة ذات المردود العكسي على ادائي و على نفسيتي . لكن ما اعلمه و واثقة فيه ان طريقة تعاملي مع كل هذه التخبطات التي اعايشها منذ سنتين ستشكل حجر زاوية في مستقبلي القادم, منذ سنتين بدأت مهنة التدريس بعد عودتي الى ليبيا  في سنة 2015 , كما بدأت المشاركة في نشاطات المجتمع المدني و العمل في حملات رفع الوعي المجتمعي خاصة في الجانب الحقوقي  , بالاضافة لمشاركتي مع زميلات قانونيات في تأسيس منظمة للنساء الحقوقيات الليبيات . كما اني قمت بتأسيس نادي لمحبي القراءة في الجامعة و تحديدا في الكلية التي اقوم بالتدريس فيها . كل ذلك مع شعور حقيقي بالفراغ , اقضي وقتي في القراءة و الكتابة و ورش العمل و السفر و التدريس و لكن ما الذي تغيير فعلا بداخلي و بنائي المعرفي و نظرتي الى الحياة , لازالت احاول ان احافظ على الروح الايجابية و لكن امر ما مفقود لربما الرؤية الواضحة للاهداف , لماذا اقوم بهذا الامر او ذاك و ما الذي اريد الوصول اليه ؟ لا اعلم . الى الان لم اكتب مقترح مبدئي او اخ...

هل الامر يستحق البداية من جديد

من جديد  هل انت مستعدة للبداية ؟  لا اعلم هل لدي القدرة على البداية؟ ام انها تراجع للخلف متقمص شخصية البداية في كنف كل هذه الضغوط و الخيبات ؟  ام لعله مجرد محاولة لتدارك امرا ما قدر له ان يمضي على مهل و يسلب الكثير من داخلي فلم يعد يحتويني سوي التشاؤم المغلف بالسخرية اللاذعة  هل الامر يستحق استنزافا اخر ؟  و لماذا التشاؤم , لربما القادم افضل مما مضي . لا وجود لما هو افضل ليس لانه افضل و لكن لان المقارنات لا اهمية لها في ظل العدم المنتشر و اللا جدوى من كل ما يقال و يفعل .  و لكن  لنبدأ من جديد ... على نطاق اضيق . لنبدا في محاولة لاحتواء الذات و تقبلها , و تناسي ما مضى من توقعات لنقل تناسيا مؤقتا ,  و السير قدما في طريقا الموحل و لنحاول ان نعبده لعلنا نمر منه في طريق العودة  و لنتعايش مع كل الاحتمالات اسوأها قبل جيدها .  كلامي اعلاه ليس انتكاسه , و ليس ايضا نظرة تشاؤمية بل هو واقعية تنظر للواقع بكل احداثياته و ما يطرح امامي من خياراتي افضلها هو الاسوء , لا اريد ان ابني قصورا من رمال لتضربها امواج الواقع و تحطمها ع...

قبس امل في بؤرة الظلام

مضي من الوقت الكثير منذ عودتي لهذا الوطن البائس عدت في شهر فبراير السنة الماضية و لكن هذا الشهر اللعين يبدوا انه لا يكتفي بأن يكون بداية ليست بلطيفة و لكن لابد ان يلقي بضلاله على مدى سنة و نصف تقريبا . الى الان الاجراءات المالية لم تحل من فبراير ٢٠١٥ الى يونيو ٢٠١٦ و لا درهم في حسابي المصرفي و لا يهم فكل ذلك امور جانبيه يمكن التعايش معها فالجميع في هذه البؤرة الموبوءة يعانون من قلة السيولة بل انعدامها فالوقوف بالساعات امام المصارف لازال يشكل ازمة تواجه الجميع  بل الاسوء هو احتمالية ان تموت فقط لانك تطالب بأن تسحب من حسابك المصرفي القليل من الدنانير لتعيل اسرتك البائسة المنتظرة لمعيلها و لسد جوعها و متطلبات حياتها اليومية و ماذا غير ازمة السيولة التي اعايشها ؟ لازلت ادرس في الجامعة  و لم افقد الامل في امكانية المساهمة في تغيير العقول للافضل , قمت بالعديد من ورش العمل لمدة اسبوع استهدفت بها طلاب الكلية في محاولة لخلق حالة من النشاط داخل الكلية و تحفيز الطلاب للمشاركة و الاندماج و بناء جسور التواصل بين الطلاب خارج قاعات الدراسة و محاولة بناء ثقافة الحوار   ...

عن ماذا ؟؟؟

عن ماذا احدثك يا عزيزي عن اشتياقي لذاتي او سقف التوقعات و الطموحات الذي سقط فوق رأسي في لحظة من لحظات القدر الرهيبة او الواقع الذي تجاوز المتوقع في سوءه

عما تعلمت سأكتب

تعلمت في اربع سنوات ما لم اتعلمه في 25 سنة من حياتي مضت,  بإختصار كل ما هنالك اني راغبة في الكتابة ... في الصراخ ... في ان اتكلم بلا انقطاع و اعلم ان قدرتي الكلامية ستخذلني , لاني اعلم مسبقا قبل ان يخرج الكلام من بين شفتهي او في حال الكتابة قبل ان يتعانق الحبر الورق و قبل ان تلامس اطراف اصابعي لوحة المفاتيح اعلم مسبقا ان كلامي لا جدوى من وراءه, لن يغير واقعا, و لن يقدم متأخرا, و لن يأخر متقدم , و لكني لازلت ارغب في ان اتكلم . اربع سنوات من عمري تعلمت فيها الكثير و الكثير , خسرت فيها العديد سواء من لازالوا على قيد الحياة و لكنهم ماتوا من حياتي , او من اختارهم الموت فعلا دون امل في العودة او لقاء . سنوات تعلمت فيها ان الغربة خارج الوطن ليست بمرة كالغربة في الوطن , و ان القرب كالبعد في اغلب الاحيان,  فالمسألة هو هل روحك تتعانق مع المحيطين ام انها متوحدة في الزحام , تعلمت ان الدموع ليست دائما تعبير عن الحزن او الفرح بل لربما حالة من التعبير عن اللا حالة لربما هيا تعبير عن تغيير هرموني او خلل ما ادى لان نتحول لاشخاص حساسين ندرف الدموع بلا سبب , تعلمت اني اتقدم في ال...

الى ان القاك

اتوق لأن اسموا على وجعي ... المي , و ان ترتقي روحي الى هناك , حيث ما انت ايها الر ائع ... انتظرني ... و كن بقربي الى ان يأتي الوقت لاكون هناك معك ... كن حاضرا بروحك و ان فارقني جسدك الطاهر ... فلازال حبك يوجعني و يجعلني ابتسم في لحظات استرجاعي لذكرياتي بقربك ... ااااااااااااه كم احبك يا ابي روحي تتوق للقاءك ... احتضانك ... و تمرير اصابعي على تقاسيم وجهك ... و ان تلتقي عينانا فنبتسم .و لكني اسيرة هذا الجسد المثقل بالهموم , في هذه الحياة البائسة .

محكوم عليه بالاعدام

كان مشهورا بين رفاق السجن بأنه حكيم , هادي الطباع , صامت اغلب الوقت , يحمل بيده دائما دفترا صغيرا يدون عليه ملاحظاته . اقترب موعد تنفيذ الحكم , ارتدى البدلة ذات اللون البرتقالي بكل هدوء و وقار , تعطر و تأنق سار بخطوات واثقة و رأسا مرفوع و يعلوا وجهه ا بتسامة منتصر , لا احد كان يعرف لماذا هذه الابتسامة؟ الى ان قرر ان يتكلم و حبل المشنقة قد تهيأ على رقبته قائلا : كلكم محكوما عليكم بالاعدام منذ ولدتم , كلكم تعلمون ان الموت يلاحقكم في زوايا حياتكم البائسة و ان ادعيتم كذبا انها رائعه , كلكم خائفون تدعون الشجاعة , انا اكثركم حظا فانا الاقي الموت مهندما, متعطرا, مبتسما, اعرف موعده, ساعته و الدقيقة التي سألاقيه فيها.  اما انتم .... فمترقبون تجهلون متى؟ و كيف سيكون موتكم؟  احكم الحاجب الحبل حول عنقه و ازال الكرسي من تحت قدميه, لقد نفذ الحكم و بقيت على ملامح وجه المحكوم ابتسامة مستفزة تخاطب العقل الباطن لمنفذي الحكم ... كلكم محكوما عليكم بالاعدام منذ ولدتم و لازال موتكم يختبي في زوايا حياتكم البائسة يترقب اللحظة المواتية لاقتطاف ارواحكم ساخرا منكم.