شهر رمضان لعام 2011 كان شهر قاسي على
مختلف الدرجات , شعر الشعب بانعدام قيمته نهائيا و انه لا يسوى شيئا امام جبروت
الحاكم المتسلط المستبد الطاغي شعر باختصار انه مجرد صفر كرقم و كقيمه و كوجود لا
يساوي شيئا , و ان هذه الدولة و مؤسساتها كلها لم تكن لخدمته ابدا بل كانت و ستبقى
السور الذي يتعالى عن طريقه الحاكم على شعبه
المال مال الشعب و الحاكم يتصدق منه عليهم ,
امر غريب
على كلا في هده الأيام نعاني من الانقطاع
المستمر للتيار الكهربائي , وانقطاع تغطية الهاتف و غلاء الأسعار و ارتفاع درجة
الحرارة مما ترتب عليها ارتفاع درجة العدائية لدى الجميع و الاستعداد لاستعمال
العنف و استباحة حق الحياة بالموت و نقص في الوقود , نعم كل هذا مع شعور طعمه مر بالاذلال
و توقف الحال و رتابة الحياة و فقدان اي معنى لها في ظل حياة اشبه بالموت في ظل
دولة تخلت عن كل وظائفها من اجل وظيفة احادية و هي وظيفة تسخير كل شي لخدمة الحاكم
.
كل يوم استيقظ صباحا لاذهب للعمل و في قلبي
شعور بالملل و رغبة في قتل الوقت او بالتفرج على انتحار الثواني و الدقائق و
الساعات في ذلك العمل الذي يعتريني شعور داخلي باني ادفن نفسي فيه بلا فائدة فهو
لم يفدني في شي الا انه ضيع وقتي فقط لا غير
اجلس على ذلك المكتب المكون من كرسي و طاولة
و امامي جهاز حاسوبي و بعض الاوراق المتناثرة هنا و هناك ان توافر الكهرباء استعمل
الانترنت بقرف حتى موعد الرجوع للبيت و ان لم يتوفر اذا لدي الوقت الكافي ان
اتبادل اطراف الحديث بل الحديث كله مع ملاحظة ان الكهرباء غير متوفر في العمل لمدة
اسبوع حتى اليوم تم بعدها اعود للبيت لاكتشف غياب التيار الكهربائي و ابدا في
اضاعة وقتي هنا و هناك بين قراءة او تفكير او سب و لعن و توجيه الدعاء ضد من كان
وراء كل معاناتي الحالية
و يستمر هكذا الحال حتى قرابة وقت الافطار و
ادان المغرب مع العلم ان العشر دقائق الاخيرة قبل المغرب اكون على شفير الانهيار
العصبي ليس جوعا او عطشا و لكن درجة الحرارة المرتفعة و غياب التيار تسبب هذا
التوتر المزعج بعد الافطار ان كان اليوم على التزام ان اغسل الاطباق ادخل للمطبخ
لاغسل الاطباق و انتهزها فرصة للتفكير بصمت و الحوار مع ذاتي و ان لم يكن على هذا
الالتزام اصعد مباشرة الى غرفتي بعد الافطار و احيانا يكون التيار الكهربائي قد
قارب على التوفر كل ما اقوم به عندئد انني اتمدد على السرير افكر قليلا تم انام
نوم الميته المفكرة من خلال موتها بعد ذللك استيقظ على مكالمة من امي او اختي او
ابي لتناول السحور استيقظ و اذهب مسرعة لاتسحر و بعدها اعود لاتسلى على الكومبيوتر
حتى انعس و انام و هكذا كل يوم يقتل شي جديد في حتى اصل الى مرحلة اللا انا
و هو لازال متشبت بالكرسي و نحن لازلنا
متشبتين بالحياة و من الذي سينتصر ارادة الحياة ام ارادة الكرسي..................
8-8-2011
فجرا

تعليقات
إرسال تعليق